من الأهمية القصوى أن تلتفت الحكومة الجديدة لآراء الناس ومطالبهم الضرورية في بداية عملها ، وتعمل قدر استطاعتها على تلبيتها !.
فالمواطن هو أساس أي عمل وطني ، وهو البوصلة التي تسترشد بها في أدائها وتنفيذ خططها وبرامجها التخديمية و التنموية الآنية المستعجلة والمستقبلية الاستراتيجية .
وهي عندما تنفتح على المواطن وتستمع إلى همومه وشؤونه وقضايا الحياتية ، فإنها تمد جسور التواصل معه ولاتنقطع عنه ، وهو ما يزيدها قبولاً ورضى ، ومايوطد ثقته بها ، ومن ثم يصدّقها إذا ما تعثرت بتقديم أي خدمة له .
والمواطن لايريد منها شيئاً خارقاً ، أو ليس بمقدورها تحقيقه ، فهو يدرك المرحلة وظروفها، ويعرف البئر وغطاءها ، والإمكانات والموارد المادية المتاحة، لذلك لا يطلب منها شيئاً تعجيزياً ، بل توفير الحد المقبول من أسباب العيش بكرامة ، ولا نقول أسباب الرفاه !.
فجُلُّ مايريده هو تحسين ظروفه المعيشية بشكل لائق ، والتخفيف من معاناته بتحصيل قوت يومه ومستلزمات استمرارية حياته .
لقد وعدته الحكومات السابقة كثيراً بذلك ، ولكنها للأسف خذلته ، ولم تنفذ أيَّ وعدٍ من وعودها خلال السنوات العشر الأخيرة على أقل تقدير التي ارتفعت فيها أسعار كل مستلزمات الحياة واستمراريتها فيما بقي مدخوله ثابتاً عند ضعفه وتضاؤل قيمته السوقية ، لا بل واصل انحداره نحو انعدام الوزن والقيمة ، عدا عن تفاقم الأزمات حول هذا المواطن الجبار الصابر العنيد وبكل المجالات !.
نأمل أن تستفيد هذه الحكومة من أخطاء سابقاتها ، وأن تقرن أقوالها بأفعالها ، وألاَّ تعد بأمر لاتستطيع تنفيذه.
محمد أحمد خبازي