يأكل الأخضر واليابس فأر الحقل . . وباء خطير يهدد محصول القمح في محردة..المزارعون : يسرح ويمرح والمكافحة غير مجدية..الزراعة : وزعنا مبيدات حشرية للقضاء على الفأر..الرابطة الفلاحية : إنقاذ المحصول بحاجة إلى تدخل المعنيين
يعد القمح محصولاً استراتيجياً رئيسياً في بلدنا الحبيب سورية ويزرع قسم كبير منه بمنطقة محردة حيث تزرع أراض واسعة من نوعية جيدة ما يساهم بتوفير رغيف الخبز للمواطنين.
وقد توقف المزارعون عن الزراعة لسنوات مضت بسبب الإرهاب الغاشم ، أما اليوم و بعد أن حرر الجيش العربي السوري الأراضي من رجس الإرهاب عاد المزارعون لزراعة هذه الحبوب التي تربطهم بها علاقة حب أزلية وأملهم بالإنتاج الجيد .
وقدم المصرف الزراعي في محردة العديد من التسهيلات للمزارعين دعماً وتشجيعاً منه للعودة إلى الزراعة بعد الانقطاع الطويل .
وبالدرجة الأولى ركز على البذار ثم الأسمدة اللازمة للزراعة بهدف الحصول على إنتاج جيد، ساهم المصرف ببيع الأسمدة الزراعية بسعر أقل من سعر التكلفة الفعلية إضافة إلى بيع البذار بنوعية جيدة للمزارعين .
واشتركت في هذه الزراعة كل المناطق المحررة ، وحول هذا الموضوع أجرينا التحقيق الآتي لنسلط الضوء على هذه الزراعة و هموم الفلاحين :
فرحة كبيرة
المزارع /إ.م/ قال : فرحتنا كبيرة بعودة الأرض بعد تحريرها من الإرهاب الغاشم الذي أساء لهذه الأرض المقدسة، عادت إلينا الأرض وفيها الكثير من الألغام التي زرعها الإرهابيون ، لكن و بمساعدة عناصر مخصصة من الجيش تم التنقيب عن هذه الألغام و تفكيكها لنستطيع متابعة الزراعة .
تأكل الأخضر واليابس
المزارع /م.ع/قال : تقع أرضي على مفرق كفرزيتا و قد تم ترخيصها من قبل زراعة حماة ، فزرعتها مع جيراني في الأرض المجاورة فكانت المفاجأة حيث الأرض تحوي كميات كبيرة من الفئران التي ما فتأت تأكل الأخضر و اليابس، نأمل بمساعدة المعنيين لنستطيع إنقاذ المحصول .
الفئران تسرح وتمرح
المزارع/ف .ب/قال : عادت الأرض إلينا و عدد الفئران التي تسرح و تمرح بها أكثر من حبات التراب و المواد التي يقدمها لنا المعنيون لا تفي بالغرض حيث إن الفئران تأكلها ثم تعود لعملها بتخريب الأرض و التهام المحصول ، المكافحة غير مجدية، نرجو الاهتمام بالسرعة القصوى، فالأمر لا يحتمل التأجيل .
ستقضي على المحصول
أما المزارعون (ف.ل) و(ب.م) و(إ.ي) و(ن.س) و(ف.و) و(إ.ر) وغيرهم فأكدوا أنه إذا لم تتم المكافحة بالسرعة القصوى فسوف تقضي على كامل المحصول، وتابعوا قائلين : المشكلة كبيرة ، إنه وباء يصعب التخلص منه و المبيدات الزراعية لا تفي بالغرض و المعنيون بالأمر يتصرفون و كأن شيئاً لم يكن، نرجو الاهتمام و بالسرعة القصوى .
نوفر لهم كل المستلزمات
مدير المصرف الزراعي في محردة عبدو كموش قال : عانى المزارعون في منطقة محردة الكثير من الإرهاب الذي احتل المنطقة لسنوات و اليوم و بعد تحريرها من قبل وحدات الجيش العربي السوري ، عاد الأمل للمزارع وعادت معه عجلة الحياة إلى الدوران ونحن كمصرف قدمنا لهم بذار القمح الذي طلبوا، وبكميات تفي بزراعة كل الأراضي وما زلنا نسعى لتأمين الأسمدة اللازمة للزراعة كما أننا وعدنا المزارعين بتقديم القروض الزراعية عند الضرورة و بدون فائدة وذلك لتشجيعهم على مواصلة العملية الزراعية .
وباء يهدد المحصول
كما التقينا رئيس الرابطة الفلاحية في محردة الذي قال : نواجه وباء خطيراً يهدد المحصول بأكمله وهو فأر الحقل القادم من مناطق الجلمة والجبين وقد انتشر في مناطقنا بأعداد كبيرة فالتهم عشبة القمح التي لاتزال في طور النمو رغم محاولات المزارعين القضاء عليه إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل ، الأمر بحاجة لتدخل المعنيين بشكل فعلي والمكافحة يجب أن تكون جماعية و ذلك للقضاء على الأعداد الكبيرة جداً من هذه الفئران التي تزيد يوماً بعد يوم .
بنفس الوقت نجد الدواء اللازم متوافراً في السوق السوداء بأسعار مرتفعة لاتناسب جيب المزارع ، ويطالب المزارعون بتوزيع حب الغاز بأسعار مقبولة لأنه الوحيد الذي يساعد للقضاء على فأر الحقل، أما الفوسفيت زنك المستخدم فقد أثبت أنه عديم الفائدة .
كما طالب مجموعة من المزارعين المعنيين بشؤون الزراعة بمراجعتهم لتكاليف الإنتاج حيث إن كيس السماد يباع بسعر عال و يحتاج المزارع لعدد من الأكياس، كم يحتاج المازوت للسقاية و يصل سعر ليتر المازوت إلى /400/ليرة وهما مادتان أساسيتان للزراعة، أضف إلى ذلك كمية السماد الموزعة غير كافية ولا يوجد اهتمام بمكافحة فأر الحقل .
الزراعة الإرشادية وزعت مبيدات
رئيس دائرة الزراعة بمحردة ماهر طجيني، بيّن أن الأراضي الزراعية كونها كانت مهجورة لفترة طويلة كثرت فيها الفئران التي تخرج من جحورها عند فلاحتها.
ووزعت الوحدة الإرشادية الزراعية كميات من المبيدات الحشرية للمزارعين لاستخدامها بمكافحة فأر الحقل بأراضيهم.
لنا كلمة :
نرجو متابعة هذه الجائحة بالسرعة القصوى كي لا نفقد محصول القمح الذي لطالما انتظرناه خلال سنين الحرب.
سوزان حميش