أقساط مرتفعة بالخاصة اهالي مصياف يطالبون برياض أطفال للقطاع العام

 

ربما ملّ المواطن كما مللنا نحن من كثرة ما كتبنا وما قرأ هو  عن الموضوع نفسه، وللأسف حتى اليوم لم نصل إلى نتيجة، لأنه لا يوجد من يريد العمل بشكل جدي، وبما يسهم في تخديم الأهالي، ولكن كعادتنا طالما أن المشكلة قائمة  وتلامس شريحة واسعة من المواطنين  وتسبب لهم المعاناة سنعيد ونكرر، أملاً بأن نلقى آذاناً مصغية نحن وهؤلاء المواطنون الذين  تعالت أصواتهم وزادت معاناتهم وتكررت شكواهم ولاسيما في ظل الظروف القاسية التي يعيشها غالبيتهم.

خلافاً لغيرها
افتقاد مدينة مصياف لوجود رياض تابعة للقطاع العام هو العنوان العريض والشكوى المستمرة من قبل الأهالي في المدينة تحديداً، لأنها وخلافاً لباقي مدن المحافظة لايوجد فيها سوى الرياض الخاصة التي وصلت أقساط بعضها إلى أرقام عالية.
نعلم ويعلم المواطنون أن الحرب التي تعرض ويتعرض لها بلدنا أثرت وبشكل كبير في مختلف النواحي والأصعدة، وتوقفت مشاريع في غاية الأهمية، ولكن بالمقابل يزداد الغبن في نفوس المواطنين إن كانت مطالبهم  لاتحتاج الكثير ولاتكلف الجهات المعنية، وإنما كل ما يحتاجه الأمر هو قليل من الجدية والتعاون والإرادة لتحسين واقع الخدمات، ما نقصده أن البناء موجود ومهجور وكان في السابق يستثمر لسنوات  كروضة تابعة للاتحاد النسائي، ومن ثم أصبح مركزاً للإيواء خلال سنوات الحرب الأولى، التي استقبلت فيها مصياف آلاف الأسر المهجرة،  وهو روضة حمزة نعوف الموجودة  بجانب الرابطة الفلاحية والمركز الثقافي  فالأمر لايتطلب الكثير.
المواطنون في المدينة تساءلوا: لم هذا البناء مهجور ولايوجد من يستفيد منه؟ في حين أنه يمكن الاستفادة منه كروضة تتبع للقطاع العام وتكون الملاذ بالنسبة للأهالي الذين أنهكتهم أجور القطاع الخاص وأقساطه التي فاقت قدرتهم في ظل الظروف المعيشية القاسية وغلاء الأسعار.
استثمارها كمدرسة ابتدائية
ومنهم من قال: إن كان القصد من عدم إحداث رياض تابعة للقطاع العام هو ترك المجال أمام الرياض الخاصة لأن تتحكم وتفرض أقساطاً مرتفعة،  وكي يبقى المواطن لاخيار له و لا مفر منها ـ بغض النظر عن الجهة المستفيدة – لم لا يتم استثمارها كمدرسة ومن المعروف أن مصياف بأمس الحاجة إلى مدرسة ابتدائية  بسبب اكتظاظ الشعب الصفية ومعاناة الطلاب من الازدحام وبما يسهم أيضاً من إلغاء الدوام النصفي.
الحد الأدنى لأقساط الرياض  ١٠٠ ألف ليرة
أنصاف الحاج قالت: أنهكتنا أجور الرياض فالحد الأدنى من الأقساط أصبح يتجاوز ١٠٠ ألف ليرة فمثلاً أنا مضطرة لوضع أولادي الاثنين في الروضة كوني موظفة ولا خيار آخر أمامي أي أنا أحتاج لمبلغ ٢٠٠ ألف ليرة سنوياً كحد أدنى عدا عن التكاليف الأخرى وأضافت: لقد مللنا من الشكوى، فهل من المعقول مدينة كمصياف توسعت عمرانياً بشكل كبير وازداد عدد سكانها أن تفتقد لمثل هذه الخدمات.
مفارقة
أما سهيلة فقالت: صحيح أنه تم إحداث رياض تابعة لليونيسيف في بعض المدارس ولكنها لاتستقبل إلا عدداً معيناً من الأطفال، أي شريحة محدودة تستفيد فقط،  إضافة إلى أنها للأطفال في عمر ٥سنوات فئة التحضيري، أما الفئات الأخرى فلا تستفيد وتتابع حديثها: المفارقة أنه تم إحداث رياض كلفت ملايين الليرات في القرى، وفي المدينة لم تحدث رغم التفاوت الكبير في عدد الطلاب وعدد السكان، بالتأكيد لانقلل من أهمية إحداثها بالريف ولكن هناك حاجة ماسة لها في المدينة.
لم يعد الوضع مقبولاً
المواطن هاشم العلي قال: في السابق كان الوضع مقبولاً إلى حد ما، فالأقساط لم تكن مرتفعة بهذا الشكل الجنوني، والأوضاع المعيشية كانت جيدة، أما اليوم فالغلاء مع ارتفاع الأقساط إضافة إلى أنه أصبح من الضروري إلحاق الطفل بالروضة نظراً للدور الكبير والهام في تنشئة الأطفال وإعدادهم وخاصة في ظل المناهج الحالية.
البناء متوقف
عبد الجبار الحفيان رئيس دائرة التعليم الخاص في مديرية التربية بحماة قال: البناء متوقف سواء للمدارس أو للرياض رغم الحاجة الماسة له في مناطق عديدة، ومصياف واحدة منها، وفيما يخص بناء روضة حمزة نعوف سابقاً فهي غير تابعة للتربية، وإنما لفرع الحزب.
وأضاف: لن نتوانى في السعي لإيجاد صيغة إن أمكن، لتأهيلها كروضة تابعة لوزارة التربية لأن مصياف فعلاً بحاجة ماسة.
الرفيق علي العدي  أكد بأن العقار الذي توجد عليه الروضة هو ملكية خاصة لفرع الحزب ولايمكن استثماره كروضة تابعة للتربية.
ولدى سؤاله عن إمكانية إحداثه كروضة تابعة للحزب أجابنا بأنه سيتم السعي في هذا المجال وسيتم طرح الموضوع.
وأخيراً:
بالتأكيد ليس الهدف من الكتابة، الكتابة فقط، وإنما نريد الوصول إلى حل للمشكلة التي تسبب وجعاً حقيقياً للأهالي في مدينة مصياف.
نسرين سليمان

 

المزيد...
آخر الأخبار