أعلام في سطور : منير الباكير البرازي مستضيف طه حسين وعبد القادر المازني

هو منير بن خالد الباكير البرازي من مواليد حماة عام 1890، تابع دراسته الابتدائية في حماة وعندما بلغ الخامسة عشرة من عمره انتقل مع والده الذي كان نائباً عن ولايتي حمص وحماة ليتابع دراسته في استانبول كان يتقن اللغتين التركية والفرنسية إلى جانب اللغة العربية.
كان له مجالس أدبية في مضافته، ومن رواد تلك المجالس الشعراء بدر الدين الحامد وأحمد الجندي والطبيب وجيه البارودي والأديب قدري العمر وغيرهم.
شارك في ثورة حماة عام 1925 بالمال والسلاح والتي لم يكتب لها النجاح مما عرضه للملاحقة من قبل السلطات الفرنسية لحين صدور عفو عن كافة المشاركين بها.
انتخب رئيساً لبلدية حماة لعدة دورات انتخابية، في عام 1944 أقيمت الألفية الأولى لأبي العلاء المعري في مدينة معرة النعمان بمشاركة ثمانين وفداً من كافة أنحاء العالم يضمون أدباء وشعراء وسياسيين، فما كان من منير البرازي إلا أن قام بدعوة الوفود المشاركة إلى وليمة غداء أقامها في فندق أبي الفداء حضرها لفيف من الأدباء المشاركين منهم طه حسين وعبد القادر المازني من مصر ومحمد أنيس الملوحي من سورية، وبعض من وجهاء حماة مثل المطران أغناطيوس حريكة والمفتي سعيد النعسان وغيرهم كما يتضح من الصورة المرفقة ويومها افتتن طه حسين بصوت الناعورة، كان بيته الذي هو قريب من مقبرة باب البلد مركزاً لتجمع الثوار ومدهم بالمال والسلاح لملاقاة حجافل الجيش الفرنسي القادم من حمص عام 1945 إبان ثورة حماة ضد الفرنسيين.
في عام 1950 وعندما كان رئيساً لبلدية حماة، تم اتخاذ قرار من قبل المجلس البلدي لإنشاء دار الكتب الوطنية (المركز الثقافي حالياً) بحماة حيث بوشر بإشادته على الفور ولينتهي العمل فيه في تموز 1953، وبعد ذلك تم نقل محتويات مكتبة النادي الأدبي إليه إضافة إلى الكتب التي تم التبرع بها حيث قام أديب الشيشكلي الذي كان رئيساً للجمهورية فيها بتدشين الدار في شهر آب عام 1953 وبحفل حضره كبار المسؤولين في الدولة ولفيف من الأدباء والوجهاء في سورية ولبنان.
توفي عام 1954 إثر نوبة قلبية مفاجئة حيث شيع إلى مثواه الأخير في حماة بموكب رسمي وشعبي مهيب.
المحامي معتز البرازي

 

المزيد...
آخر الأخبار