تبديل الغاز بالذكية طريقة حضارية والعبرة بالتنفيذ تطبيق « وين» يكشف تلاعب عدد كبير من المعتمدين..المواطنون: تبديل الإسطوانات خلال 24 ساعة غير كافٍ..الموزعون: بانتظار وصول المادة من وحدة الغاز..محروفات: قلة بالتوريدات ووعود بزيادة الكميات

لم يكن توزيع الغاز المنزلي بموجب البطاقة الذكية سلساً ببداياته مع أول الشهر الجاري ، بل واجهته وتواجهه اليوم تحديات كثيرة ، لعل من أبرزها الرسائل التي ترسلها شركة تكامل للمستحقين، وشح الغاز السائل الذي يرد المحافظة لتعبئته بأسطوانات في وحدتي التعبئة بفرع محروقات حماة ووحدة مصياف .
وقد تباينت آراء المواطنين بهذه التجربة الجديدة التي لم تخلُ من ثغرات أو تعثرات بانطلاقتها الأولى ، التي رصدها محررو قسم التحقيقات بمدن المحافظة ، من خلال لقاءاتهم مع المواطنين والجهات المعنية ، لتقييم هذه التجربة من كل النواحي ، وسد الثغرات التي برزت فيها ، لتمكين المواطن من تبديل أسطوانته بيسر وسهولة ، ومن دون أي استغلال من صاحب مركز ، أو أية معاناة من أي لجنة حي .
تُرى ما هو واقع هذه التجربة، وكيف استقبلها المواطنون ، وماهي أبرز الصعوبات التي واجهتهم أثناء تبديل أسطواناتهم بعد ورود رسائل إليهم ، وماهي ملاحظاتهم عليها ، وماهي ردود الجهات المعنية بها ؟.
كل هذا ستقرؤونه بالملف الآتي ، الذي سلط الضوء على هذه التجربة بكل مافيها من سلبيات وإيجابيات .

سلمية

الآلية الجديدة لتوزيع الغاز المنزلي ..المـواطن ينتــظـر نتــائجهــا الإيجـــابيـــة..ولجنة المحروقات بسلمية تراها غير فعالة

 

كانت وزارة النفط والثروة المعدنية قد أعلنت عن تطبيق آلية جديدة لتوزيع الغاز المنزلي بدءاً من الأول من شباط الجاري ، وبناءً على ذلك سيتم إرسال رسالة نصية إلى كل مواطن حاصل على البطاقة الذكية تتضمن موعد استلام الأسطوانة واسم المعتمد المحدد بحيث يكون الأقرب إلى مسكنه .
  وهدف هذه الآلية تبسيط الإجراءات والتسهيل على المواطنين وإلغاء مظاهر الازدحام والحصول على أسطوانة الغاز بشكل ميسر .
  كما يمكن للمواطنين اختيار الموزع المعتمد لمادة الغاز عن طريق التسجيل المباشر عند الموزع وتمرير البطاقة على نقطة البيع الخاصة به، ويحق للمواطن تغيير الموزع المعتمد كل ٦ أشهر فقط.

المواطن ينتظر نتائج إيجابية
   المواطنون في الأغلب ينتظرون أن تؤتي هذه التجربة أكلها وتثمر عن نتائج إيجابية ولاسيما أنهم  سئموا من خضوعهم للتجارب بين الحين والآخر من دون أية جدوى .
   فئة كبيرة من المواطنين لم تغرهم هذه العملية الجديدة ولكنهم لا يملكون حيلة سوى الرضوخ للقرارات الوزارية والإجراءات التي فرضت عليهم اتباعها إزاء حصولهم على المحروقات أو المواد التموينية .
وبعض المواطنين عدَّ البطاقة الذكية وطريقة استخدامها في الحصول على الغاز خطوة جيدة من حيث المبدأ إلا أنها في نفس الوقت ليست ذات قيمة في ظل نقص المادة ، إذ إن معظم هؤلاء أكدوا أنهم منذ شهرين أو أكثر ينتظرون دورهم في مركز الغاز وإلى اليوم لا يزالون ينتظرون .
سئمنا
  أحدهم قال :لقد سئمنا من هذا الوضع، إلى متى سنبقى ضحايا الوعود الكاذبة والتجارب الفاشلة ؟ ففي كل مرة نسأل المعتمد عن الغاز فيجيب : لم يصل بعد ، وهذا يتوجب مراعاة ودراسة الموضوع من عدة جوانب حسب التوزع والكثافة  السكانية وعدد المواطنين المستفيدين المسجلين لدى كل مركز ومراعاة الأقدم .
منذ شهرين لم يصل الغاز
  أحد أصحاب مراكز الغاز في سلمية أكد أنه لم يرد إلى مركزه أية أسطوانة غاز منذ شهرين ويوجد نحو ٤٠٠ مواطن مسجلة أسماؤهم لديه بانتظار وصول المادة من فرع محروقات حماة، علماً أن حصة كل مركز ٢٠٠ أسطوانة كل ٤٠ يوماً.
   وهذا يعني أن المواطن عليه الانتظار ثلاثة أشهر  للحصول على أسطوانة غاز واحدة بينما معتمدون آخرون  تمكنوا من استجرار مادة الغاز المنزلي إلا أنهم بانتظار تفعيل مدة الرسائل الإلكترونية لدى المواطنين المستحقين من أجل استلامها.
ثغرات واستفسارات
  وحول الثغرات والاستفسارات التي تدور حول تطبيق الآلية الجديدة في توزيع مادة الغاز المنزلي للمواطنين ، فقد أوضحت الوزارة فيما يتعلق ببقاء عدد كبير من المواطنين بدون وصول الرسائل النصية إليهم بأن السبب يعود إلى نقص التوريدات وعدم ورود نواقل في الفترة الماضية نتيجة الحصار واستهداف المنشآت النفطية مع تأكيدات بأن الوضع سيشهد تحسناً وسيلمس المواطنون زيادة كبيرة في الكميات الموزعة خلال الأيام المقبلة .
   وفيما يتم تداوله حول وجود أسطوانات غاز لدى بعض الموزعين وعدم تسليمها للمواطنين تبين أنه تم تحقيق بيع ٨١ %من أسطوانات الغاز منذ مطلع هذا الشهر وتم إعادة توجيه الرسائل إلى مواطنين جدد ، حيث بلغ عدد الرسائل التي يستجيب أصحابها ١٠٠ ألف رسالة بينما عدد الأسطوانات التي لم يتم استلامها بلغ ٥٠ ألف أسطوانة، حيث إن الشريحة التي تم استهدافها بالرسائل هي مواطنون لم يستلموا أسطوانات منذ العام الماضي ، واتضح أن قسماً منهم موجود خارج البلد والرسائل تصل إلى هواتفهم الشخصية ولا يستطيعون الاستفادة من بطاقاتهم لذلك من المتوقع أن ترتفع النسبة بشكل كبير من الآن وصاعداً .
24 ساعة فقط
   كما تم تخفيض مدة استلام الأسطوانة من ٧٢ إلى ٢٤ ساعة بغية توزيع الكميات التي لم يتم استلامها وتسريع دور المعتمدين لنسبة تصل إلى ٣٠ % يومياً .
ورداً على إمكانية حصول أي لبس في توجيه الرسائل النصية إلى المستحقين من المواطنين من مادة الغاز ، فقد أوضح المعنيون في وزارة النفط أنه تم التوجيه بإضافة رقم البطاقة المستحقة للتبديل ضمن الرسالة المرسلة للمواطنين كي يتأكد أنها بطاقته ما يؤدي لضمان حقه فيهاوإلى تصحيح الأرقام من قبل المواطنين في حال وصول رسالة برقم البطاقة لا تعود إليهم .
ميزات الرسائل 
   ومن إيجابيات تفعيل ميزة الرسائل النصية هو أن المعتمد الموزع لم يعد يمكنه التصرف بأية أسطوانة محجوزة لشخص عنده .
    وفي حال بقاء عدد من الأسطوانات غير مستلمة من أصحابها يتم إرسال رسائل جديدة لمستحقين جدد بعد انتهاء المدة المحددة .
  وفي شأن المخاوف التي تعتري المواطنين من تعرضهم لظروف تحول من دون تمكنهم من الذهاب أو الحصول على أسطوانة الغاز المخصصة لهم فإن بإمكان المواطن مراجعة المعتمد والطلب منه تفعيل دوره من جديد أو من خلال التطبيقات المعتمدة، حيث يتم حجز أسطوانة له عند ذات المعتمد في التوزيع التالي .
سقف للتسجيل
  نائب رئيس مجلس مدينة سلمية ومسؤول المحروقات في منطقة سلمية المهندس اسماعيل موسى أشار إلى أن حاجة المدينة ٣٠ ألف أسطوانة شهرياً، بينما يخصص للمدينة فقط ١٩٥٠٠ أسطوانة كل ٤٠ يوماً .
  و أكد موسى أن دور مجلس المدينة هو الأهم في الخلاص من المشكلة، حيث عملت اللجنة الجديدة على التنسيق مع مراكز الغاز وبينت عدد المواطنين المستفيدين ليتم الرجوع إليها في حال ورود كميات الغاز المنزلي إلى المراكز ، حيث يفترض أن يكون مجلس المدينة هو الأساس الذي يجب الرجوع إليه إذ إنه موجود على أرض الواقع بعد أن عملت لجنة مشكلة حديثاً على جدولة العمل والتنسيق و إحصاء عدد المستفيدين وكان العمل يسير بشكل جيد، إلا أن التطبيق الجديد قد أفسد الوضع لعدم اعتماده على بنية صحيحة .
           ثغرات الآلية الجديدة
   كما بين موسى وجود بعض الثغرات في تطبيق الآلية الجديدة حيث إنه تم استلام ١٠٠٠ أسطوانة غاز في الشهر الأول فقط ، وبقي قسم كبير من المواطنين بدون استلام الرسائل علماً أنهم أقدم ، فبعد أن تم تثبيث الأسماء في المراكز يأتي الدور للدفعة الأخيرة بينما الدفعة السابقة مضى عليها شهر ونصف ولم تحظ بها .
   ويطالب موسى بوجود سقف للتسجيل في كل مركز غاز بناء على معطيات مجلس المدينة لتنظيم العمل والسبب وجود بعض المراكز تحتوي  أكثر من ٥٠٠ مستفيد بينما غيرها أقل  وهذا يوقع الظلم على المواطنين الذين سيتأخر دورهم.
  كما أن أسر الشهداء لم يعد لها مخصصات سنوية استثنائية وكذلك انعدام هامش الحالات الحرجة أو الحالات المرضية وإلغاء نسبة ٢% لدوائر الدولة والتعازي.
  كما أن السماح لمعتمدي الغاز بنسبة ٢%من أسطوانات الغاز والتي تصل إلى ٤ أسطوانات عن كل ٢٠٠ أسطوانة أفسح المجال أمامهم للمتاجرة بها وبيعها بشكل حر ليصل سعر الواحدة إلى ١٥ ألف ليرة  وتحقيق ربح يصل إلى ٦٠ ألف ليرة  عن كل دفعة غاز .
                سلاف زهرة

 

مصياف ..المعاناة مريرة.. و نـقـص المــادة هـو الســبـب والمـواطـن لا يشـكو مــن فــراغ..

 

مواطنون: تطبيق البطاقة كشف تلاعب عدد من المعتمدين..وحـدة الغـاز  : 3 صهـاريـج فـقـط وكـانــت 10

  معاناة مريرة عاشها ويعيشها المواطن منذ أشهر بسبب قلة مادة الغاز والتي ترافقت مع أزمات أخرى كالمازوت والكهرباء ما زاد الطين بلة ، ومع إعلان وزارة النفط والثروة المعدنية عن آلية جديدة في توزيع المادة عبر البطاقة الذكية مع بداية الشهر الحالي ، بدأ المواطن بالترقب بفارغ الصبر علها تكون الآلية التي تحل المشكلة.
     فهل تحققت آماله وأحلامه بأن يحصل على الأسطوانة  من دون أن يضطر للوقوف في طابور أو أن يحصل عليها في فترة أقل من 4 أشهر وبالتالي لا يكون مضطراً لشرائها بالسعر الحر وهو 16 ألف ليرة  أم أن السحر انقلب على الساحر والمعاناة تفاقمت والتساؤلات كثرت ؟.
استياء شديد
   الغالبية العظمى من المواطنين أبدت استياءها الشديد ، فمنهم من لايجيد التعامل مع البطاقة وتحديداً كبار السن، ومنهم من لم يحصل على بطاقة ذكية وقسم ثالث لم تصله رسالة بعد .
أرضية غير مناسبة
أحد المواطنين قال بأنه عندما فعل تطبيق (وين) على جواله فوجئ بأنه استلم جرة غاز قبل فترة وجيزة من خلال أحد المعتمدين وهذا لم يحدث فعلاً، مما يؤكد أن عدد من المعتمدين قاموا بالتلاعب ببطاقات المواطنين واستلام جرة غاز على أسمائهم دون علمهم.
   تقول صفاء مصطفى :  بدلاً من أن تكحلها أعمتها فهذه الآلية فاشلة بامتياز والدليل أنه لا أرضية مناسبة لتطبيقها ، فالمادة غير متوافرة ، وثانياً التعامل من خلال التكنولوجيا الكثيرون لا يدركونه، عدا عن المعاناة من ضعف الشبكة أو تعطلها وغيرها من المبررات غير المقنعة.
   فالمواطن مل وتعب من الانتظار ومن الآليات والطرائق التي تثبت فشلها الواحدة تلو الأخرى.
العرس بدوما
والطبل بحرستا
   أما ماهر عباس فقال  :  الأخطاء كثيرة ومن المفروض تلافيها بشكل أسرع ومعظمها وصول رسائل تفيد بمراجعة مراكز بعيدة عن سكن المواطنين للحصول على أسطواناتهم .
     فمثلاً أنا منذ 3 أشهر لم أحصل على أسطوانة، وخلال هذه الفترة كنت أشتريها بالسعر الحر وعندما جاءت الحزينة لتفرح لم تجد مطرحاً، فعندما وصلتني الرسالة تفاجأت بأن اسم المعتمد في طرطوس وعلى قول المثل ( العرس بدوما والطبل بحرستا) أي بحاجة إلى نقلها وبتكاليف قد تفوق ثمنها بالسعر الحر .
هل الأمر تعجيز ؟
    حازم عثمان قال  : كل يوم قرار جديد ففي البداية كانت المدة المحددة  لاستلامها من قبل المواطن خلال72 ساعة بعد وصول الرسالة ، ومن ثم تم تعديله وأصبح خلال 48 ساعة واليوم القرار الجديد يقضي باستلامها خلال 24 ساعة، فهل الأمر تعجيز أم أنهم لايريدون أن يحصل المواطن على أسطوانته. فربما لظرف ما لا يستطيع الحضور خلال 24 ساعة أي إن دوره يذهب بعد كل هذا الانتظار أيضاً، وهناك من قال بأن المعتمدين لديهم أسطوانات غاز مملوءة ولا يوجد من يطلب الغاز لعدم وصول الرسائل.
طريقة حضارية
والعبرة في التنفيذ
   في حين أن قلة من المواطنين أبدوا آراءهم بشكل إيجابي حيث قالوا  :  طريقة حضارية وحل مناسب لمنع التلاعب من قبل الموزعين الذين يتحكمون بالمادة فالمواطن يأخذ أسطوانته بسرعة ومن دون أن ينتظر في طابور، وإن جميع المشكلات وحسب اعتقادهم ستحل مع توافر المادة فالآلية جيدة ولكن العبرة في التنفيذ.
قلة المادة
    رئيس وحدة تعبئة الغاز في مصياف ابراهيم سلمان قال:  المشكلة الأساسية قلة التوريدات وستحل مباشرة مع زيادة الكميات فهذا الشهر منذ بدايته وحتى تاريخ 13-2  لم يأت إلى مصياف سوى 3  صهاريج في الوقت الذي كان يصل 10 صهاريج في النصف الأول، أي بمعدل 20 صهريجاً في الشهر علماً أننا موعودون بزيادة الكميات في الفترة القادمة وعندها ستظهر إيجابيات الآلية الجديدة وستحل المشكلات جميعها .
الوقت غير كاف للحكم
  مصدر في شركة تكامل أكد أن الآلية في بداية تطبيقها والمدة غير كافية للحكم فيما إذا كانت ناجحة أم فاشلة، وأن السبب في تأخر وصول الرسائل عند البعض يعود إما لقيام المواطن بتسجيل رقم هاتف خاطئ أو عدم تسجيل اسم المعتمد حيث يتم اختيار اسم المعتمد تلقائياً حسب آخر معتمد حصل المواطن على أسطوانته من عنده ، وهنا يجب الانتباه إلى تسجيل رقم الهاتف بشكل صحيح واستبدال اسم المعتمد.
   أما تخفيض المدة فالهدف منه هو القدرة على توزيع أكبر عدد ممكن من الأسطوانات للمواطنين.
ونحن نقول  :
   ربما المدة غير كافية للحكم ولكن لا نستطيع بالمقابل لوم المواطن لأنه عانى ويعاني الكثير من أزمات متتالية في الغاز والمازوت تزداد حدتها في الشتاء لزيادة الطلب عليها ، وبعد زيادة الكميات وتوافر المادة يكون اكتشاف مواقع الخلل أسهل بكثير.
                   نسرين سليمان

 

المزيد...
آخر الأخبار