تشهد السياحة الشعبية نشاطاً ملحوظاً هذه الأيام حيث يخرج المواطنون للترفيه عن أنفسهم بعد ركود طويل في المنازل بسبب الشتاء وقساوة طقسه وهو أمر جميل وله مدلولاته من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية.
لكن هذا الأمر بحاجة إلى تنظيم وتدخل من مجالس البلدات التي يؤمها السياح كونها مسؤولة عن نظافة القرى الواقعة ضمن حدودها الإدارية هذه المتنزهات والأمثلة أكثر من أن تعد وتحصى ففي كل قرية من ريفنا الجميل عشرات المواقع والمتنزهات الطبيعية التي يقصدها الزوار ومن الطبيعي أن تخلف هذه الزيارات وراءها بعض المخلفات والأخطار التي يمكن تداركها بالمتابعة وحملات التوعية ووضع يافطات في الغابات خصوصاً تحض على عدم رمي القمامة بشكل عشوائي في أماكن الجلوس وكذلك إطفاء النيران بعد الانتهاء من الرحلة حتى لاتتسبب بحرائق وأضرار للغابات وللكروم والبساتين والأراضي الزراعية المجاورة.
وعود على بدء نهيب بمجالس المدن والبلدات الانتباه لهذه الظاهرة وضرورة أخذ دورها كجهة رقابية على نظافة الأمكنة وسلامتها من الحرائق والعبث لأنها ثروة وطنية والأضرار بها ينعكس سلبياً على الجميع سواء أكان المواطن بجوارها أم بعيد عنها لأنها رئة الطبيعة التي تمدنا بالأوكسجين النقي وتعرضها للحرائق والتلوث سيؤثر على هوائنا ومائنا وبقليل من المتابعة والجهد نتدارك الأخطار التي وقعت في الماضي ويمكن أن تقع مستقبلاً إذا لم نكن على أهبة الاستعداد وحتى لاتتكرر مآسي الأعوام السابقة من الحرائق وانتشار المخلفات التي تعمر طويلاً في غاباتنا وأراضينا الزراعية وتؤدي حتماً لتلوث المياه والتربة.
غازي الأحمد
المزيد...