ملتقى حواري شامل لطلائع البعث عن الإرهاب والمقاومة والتطرف والمطالعة

استمر الملتقى الحواري الذي أقامه فرع الطلائع بحماة, يومين متتاليين وتضمن عدداً من الفعاليات المهمة التي تصب ضمن هدف التنشئة السليمة للطلائعيين وتنوير الرأي العام، فقد تحدث المحاضرون عن أشياء نعيشها كل لحظة مثل (المقاومة، الإرهاب، التطرف…) وعن أشياء أخرى مثل الحوار ـ الاهتمام بالثقافة.. الخ.
المقاومة والإرهاب
في محور حول المقاومة قال العميد محسن علي أسعد: إن التراث يزخر بصور عن المقاومة ولكل منها خصوصيته وقد شهدت منطقتنا أكثر من نوع من المقاومة مثل المقاومة الفلسطينية منذ عام 1948، والمقاومة اللبنانية ومقاومة أهلنا الصامدين في الجولان.
وأكد أسعد أن المقاومة حق مكفول من الشرائع السماوية والقوانين الأرضية مشيراً إلى أن المقاومة هي رد فعل مجتمعي واعٍ ضد واقع سيىء أو هي مواجهة فاعلة لظلم أو استبداد أو احتلال مستطرداً ـ أي المحاضر ـ أنه أمام ذلك فلا بد من تعريف الإرهاب رغم عدم وجود تعريف جامع ومتفق عليه عالمياً , إلا أننا يمكننا القول إنه أحد مظاهر القوة الذي يتسم باستخدام العنف، وهو وسيلة تستخدمها الدول المهيمنة ضد الشعوب التي تستخدم النضال لمقاومة هذا السلوك والإرهاب.
كلنا مقاومون
وتحدث أسعد حول تجليات المقاومة وأشكالها مؤكداً أنها لاتقتصر على المقاومة العسكرية وهي ليست بالضرورة أن تكون مسلحة ويمكن أن تكون ثقافية أو فكرية.. وكل من يقوم بعمله بشكل جيد يكون مقاوماً.
وعرج على صمود سورية بوجه قوى التآمر وتصديها للعدوان الإرهابي متحدثاً عن آليات تعزيز المقاومة مثل التربية ضمن الأسرة وكذلك المؤسسة التربوية والأدب والفن والإعلام وهذا الأخير شكل أداة أساسية في تشكيل الرأي العام.
عملاء
وفي محوره حول مواجهة الفكر المتطرف قال مدير الأوقاف صالح مطر: إن التطرف هو أخذ الجانب، ومفهومه هو التشدد والزعم باحتكار الحقيقة وهو خروج عن الوسطية والاعتدال وهو لايقتصر على المفهوم الديني مؤكداً ارتباط الحركات المتطرفة بسياسات أمريكا والصهيونية والبلاد الغربية.
وشرح وفصل مطر مفنداً المزاعم المضللة التي يروجها الآخرون، فهي لاتمت للإسلام بصلة فالحديث عن الجهاد غير جائز فهو يجب أن يكون ضد الكفار المعادين المحاربين لكنهم ـ أي أعداؤنا ـ يجتزئون النصوص خدمة لأغراضهم ويكفّرون كل من يخالفهم الرأي.
وقال: إن أهم عوامل التطرف هو الجهل ولذلك يجب معالجته مؤكداً أن الدين الإسلامي هو دين تسامح، وقد وصل إلى ماليزيا لتأثر سكانها بأخلاق وتعامل تاجر مسلم .
جيل يالطيف
وفي محور حول أهمية القراءة والمطالعة في صقل شخصية المشرف الطليعي قال سامي طه مدير الثقافة بحماة: إننا أمام جيل مختلف، فسابقاً كان الطفل يُربى في حضن أسرة , أما الآن فالجيل أكثر تعقيداً فهو يُتقن المعلوماتية ويطرح أسئلة لاتخطر على بال، وعلى المشرف الطليعي الذي هو مربّ بنفس الوقت أن يكون مستعداً للإجابة عن هذه الأسئلة، وهذا لايكون إلاَّ بالتسلح بالعلم والمعرفة التي تأتي من المطالعة الدائمة والمستمرة مشيراً إلى أن مصادر التثقيف متاحة حالياً بشكل كبير واليوم المجتمع هو أكبر وسيلة للتثقيف.
التواصل والكتاب
ويضيف: رغم مافي وسائل التواصل الاجتماعي من شك وريبة إلاَّ أنه لايمكن إنكارها كمصدر للتثقيف فحتى عملية الحوار والرد على الآراء المخالفة والمغلوطة وإقناع أصحابها بوجهات نظرنا هي عملية تثقيفية، لكن يبقى الكتاب هو خير معين للتثقيف فهو يخضع للتمحيص والتدقيق قبل النشر.
الثقافة تطعم خبزاً
وتحدث الأديب معاوية كوجان عن تجربته الشخصية مشيراً إلى أن الاهتمام بالثقافة يعطي نتائج جيدة حتى على المستوى المادي، فقد حصل على جائزة منذ سنوات تعادل قيمة شقة نتيجة اشتراكه بمسابقة أدبية، مؤكداً على حب الوطن وضرورة الانتماء إليه وهذا يبدأ من الشعور بالانتماء إلى الأسرة .

حماة- أحمد الحمدو

المزيد...
آخر الأخبار