تجار سوق الهال بحماة يبدون رفضهم للموقع الجديد

أبدى تجار ومستأجرو سوق الهال بمدينة حماة رفضهم للموقع الجديد لسوق الهال المزمع إقامته خلف شركة المحروقات وعلى مساحة60دونماً موضحين أن المساحة المخصصة غير كافية وتقع في الجهة الشرقية من المدينة وبعيدة كل البعد عن مناطق إنتاج الخضار والفواكه والتي يتركز معظمها في الجانب الغربي كخطاب وحلفايا والشيحة وتيزين وغيرها إضافة إلى محافظات الساحل كاللاذقية وطرطوس.
وتساءل عدد من التجار والعاملين في السوق عن مصير من يعمل في سوق الهال الحالي والعائد لمديرية الأوقاف جانب مركز الانطلاق الغربي ولاسيما أنه يوجد فيه نحو70 محلاً ويعمل في كل محل منها أكثر من 5عائلات حيث أكد غالب عدي عضو لجنة تسيير أعمال سوق الهال على طرح هذا الموضوع مرات عديدة والاقتراحات بأن يكون موقع سوق الهال الجديد في المنطقة الغربية من المدينة وجانب مديرية الجمارك كونها قريبة من مناطق إنتاج الخضار والفواكه وإيجاد آلية لتخصيص 100 دونم على الأقل لإقامة سوق هال عصري وحديث مزود بجميع الوسائل من ساحات النقل والشحن والتفريغ وصالات للمواد الغذائية ووحدات التبريد والتخزين وبنى تحتية متكاملة.
ويرى محمد مدللة من تجار سوق الهال أنه لم تفلح كثرة الوعود خلال السنوات الماضية في إيجاد حل للصعوبات والمشكلات التي تعيق عمل سوق الهال بحماة فهذا السوق الذي تجاوز عمره 50عاماً ويضم 68 محلاً تجارياً ويعمل به أكثر من 700 عامل من تجار ومحاسبين وعمال يواجه عدداً من الصعوبات من ناحية المستوى الخدمي ولاسيما أن النظافة مهملة إضافة إلى وجود حفر وبرك آسنة في شوارعه إضافة إلى أن اقتراح مجلس المدينة باختيار موقع جديد لسوق الهال شرقي المدينة هو اقتراح خاطىء كونه تغاضى عن أن الكم الكبير من المنتجات الزراعية المحلية يتم توريدها من المناطق الغربية من المحافظة والأفضل أن يكون قريباً منها وليس بعيداً إذ سيكون هذا الأمر خدمة للأسواق المخالفة التي بدأت تنتشر خلال سنوات الحرب الإرهابية على سورية في عدد من مناطق وقرى المحافظة الغربي.
ويحذر محمد حربا وعبد الكريم طنيش من تجار سوق الهال من أن نقل سوق الهال إلى الموقع الجديد خلف شركة محروقات حماة سيؤدي إلى غلاء أجور النقل بالنسبة للبضائع الواردة من المحافظات الأخرى أو من مناطق المحافظة البعيدة ما يؤثر سلبياً على حركة البيع والشراء ويرفع من تكلفة المادة المعروضة والتي تنعكس بالدرجة الأولى على المستهلك العادي لأنه سيتم تحميل أجور النقل على سعر هذه المادة في حين شدد عبد الله ألطيش من تجار سوق الهال على ضرورة الحد من الأسواق العشوائية غير المرخصة والتي أثرت سلباً على عمل السوق حيث يقوم الفلاح بتوريد البضائع والمنتجات الزراعية إلى السوق ويبيعها وفق سياسة العرض والطلب وحسب جودة المادة ويتم البيع وفق الأنظمة النافذة في كل المحافظات وهذه الأسواق المخالفة أثرت سلباً على عمل سوق الهال في مدينة حماة وخاصة وأن المستأجرين يدفعون أجوراً شهرية تبلغ 350ألف ليرة لصالح مديرية الأوقاف.
واشتكى محمد حواضرية أحد أصحاب المحال من سوء خدمات السوق الذي يدخله كل يوم مئات من البشر والسيارات التي تخدّم المدينة كلها بالخضار والفواكه وتشكل مصدر رزق لكثير من العائلات الذين يدفعون مئات الآلاف سنوياً لمجلس المدينة رسوماً لخدمات لا يرونها فعمال النظافة المخصصين للسوق لا يرونهم إلا نادراً وهذا الحال منذ فترة طويلة وعمالهم من يقومون بالتنظيف أمام محالهم كي لا يعيشوا وسط القمامة وليجدوا مكاناً مناسباً يضعون فيه خضرواتهم كاشفين أن رسوم خدماتهم لمجلس المدينة وأيضاً المالي والرسوم الأخرى ارتفعت لتصل إلى مايقارب مليون ليرة سنوياً أضف إلى ذلك أن مستثمرو السوق وأصحاب المحال يبيعون الخضار والفواكه بطريقة البيع بالأمانة ويجلبون الخضار والفواكه من مناطق بعيدة من اللاذقية وطرطوس وجبلة والقرداحة وبانياس إضافة إلى أجور النقل المرتفعة.
وقال رئيس لجنة تسيير أعمال سوق الهال في حماة محمود عرواني: إن سوق الهال يعد من الأسواق الرئيسية في المحافظة وتدخله يومياً مئات السيارات الكبيرة والصغيرة والمحملة بالخضار والفواكه ومنه تصدر إلى جميع المحافظات السورية لأن حماة تعد بمقدمة المحافظات بإنتاج الكثير من الخضار والفواكه ويرتادها يومياً مئات التجار والمزارعين والفلاحين وهذا السوق يحتاج إلى كثير من الخدمات الضرورية منها عدم توافر النظافة في سوق الهال لأن عامل واحد لا يكفي كما أن السوق بحاجة إلى ترميم الحفر التي مضى عليها زمن طويل بطبقة من الإسفلت والتخلص من مشكلات تجمع المياه وخاصة في فصل الشتاء وإزالة الإشغالات من السوق لأنها تعرقل حركة البيع والشراء حيث إن هذه الإشغالات لا تسمح في أكثر الأحيان بتفريغ البضاعة إضافة إلى معالجة موضوع المنحدرات الترابية التي تحيط بالسوق والتي توضعت عليها أكشاك بالإضافة إلى كونها أصبحت أماكن لتجميع القاذورات والقمامة إضافة إلى معالجة موضوع الصرف الصحي مبيناً أن أصحاب كل من المحال البالغ عددها 68 يدفعون لمجلس المدينة رسوم ضرائب خدمات ومبلغ 45 ألف ليرة سنويا مؤكداً أنه إذا كان مجلس المدينة عاجز عن تأدية طلبات تجار سوق الهال بموضوع النظافة والخدمات
والاقتراح بان يتم إعفاء السوق من رسم الخدمات ويقوم المستأجرون وأصحاب المحال بالعمل على تخديم السوق منوهاً بأن موضوع موقع جديد لسوق هال تم طرحه مرات عديدة داعياً مجلس المدينة إلى ضرورة أن يتم اختيار الموقع غربي المدينة للاقتراب أكثر من مواقع الإنتاج والتخفيف عن كاهل المواطنين وخاصة في موضوع النقل والأجور وأشار إلى أهمية مشروع سوق الهال في نقل كل الفعاليات المتعلقة بتجارة الخضار والفواكه من مركز مدينة حماة وتخفيف الازدحام عن وسط المدينة وتأمين مرفق حضاري وخدمي للمواطنين والتجار.
من جهته أشار رئيس مجلس مدينة حماة المهندس عدنان الطيار إلى أن ملكية سوق الهال تعود لمديرية الأوقاف ومع ذلك نقوم بتخديمه وفق الإمكانات المتاحة عبر فرز عمال نظافة ما يتطلب تعاوناً مع أصحاب المحال للمحافظة على نظافته لافتاً إلى أنه وبناء على توجيهات وزارة الإدارة المحلية والبيئة للحظ أسواق جديدة وخلق استثمارات أمثل تم تحديد موقعاً جديداً لسوق الهال خلف شركة المحروقات بحماة وعلى مساحة 60دونماً موضحاً أنه يتم الآن في مجلس المدينة وضع مخطط تفصيلي للسوق تمهيداً للحصول على الموافقة للمخطط وما يتبعه من إجراءات لتنفيذ هذا السوق كسوق حديث وعصري مؤمن بجميع الخدمات اللازمة.

حماة – رزق الحسين – سهاد حسن

المزيد...
آخر الأخبار