صحيح أننا ضد قطع الأرزاق ولسنا من الداعين لها ، ولكننا أيضاً ضد إزعاج الناس من أول المساء وحتى ساعات الصباح الأولى ، ومنهم المريض الذي يحتاج إلى النوم ، والموظف إلى الراحة كي ينهض إلى دوامه الرسمي من غير تأخير ، والطالب إلى الهدوء كي يدرس ، والطفل كي لا يستيقظ فزِعاً – إذا نام – كمن لسعته أفعى!.
وبالتأكيد، القانون يحظر إزعاج الجوار وإقلاق راحتهم ، ويمنع أصحاب المطاعم من تشغيل مكبرات الصوت الضخمة التي تحرم الناس النوم وتؤرق لياليهم وتسبب لهم تعباً شديداً ، لإرغامهم على السهر الدائم ، إلى مابعد انتهاء الحفلات اليومية حتى الثانية بعد منتصف الليل، وأحياناً مع بزوغ الفجر ، حيث قرع الطبول وأصوات المغنين التي تشبه أصوات الطواحين أيام زمان !.
نقول هذا ، لنلفت عناية قيادة الشرطة إلى معاناة الأهالي القاطنين بالحي الغربي في مدينة سلمية ، من المطاعم التي تقيم حفلات يومية تصدع بها رؤوس الأهالي وتحرمهم أبسط حقوقهم بالراحة والهدوء والنوم .
فما ذنبهم حتى تقرعَ الطبولُ في رؤوسهم ، وما الذي ارتكبوه حتى يعاقبوا كل يوم بأنكر الأصوات ، وبالضجيج الذي لا يُحتمل المنبعث من مكبرات الصوت الضخمة التي ترجُّ ضخامتُها نوافذ البيوت القريبة !.
إن هذا الوضع الذي يعيشه سكان حي الزراعة لا يُطاق ، واستمراره على هذه الحال يزيد في معاناتهم ، التي لايكترث لها مسببوها ! .
لذلك يأملون من قيادة الشرطة التدخل عبر مديرية منطقة سلمية ، لوضع حدٍّ لهذه المعاناة المتفاقمة ، وكف أذى أصحاب تلك المطاعم عنهم ، ومنع فتح مكبرات الصوت الضخمة إلاَّ ضمنها فقط !.
فأهالي الحي كرهوا الطرب ، ومقتوا الغناء بكل أنواعه وألوانه ، وكرهوا عيشتهم من الضجيج العالي اليومي الذي يقتحم عليهم بيوتهم.
ومن حقهم النوم كسائر خلق الله ، ومن واجب قيادة الشرطة أن تمكنهم من هذا الحق المنتهك !.
محمد أحمد خبازي