نقص واردات البنزين النظامي إلى المحطات ، والازدحامات الكثيرة عليها ، وارتفاع أسعاره في السوق السوداء انعكس على كل مناحي الحياة الأخرى، التي تتعلق بالمواطن .
فمن ارتفاع أجور التكاسي بشكل كبير ، لدرجة وصلت فيها أجرة الطلب داخل مدينة صغيرة كمصياف وحتى في قراها لحدود تصل إلى ٣٠٠٠ ل.س ، إلى ارتفاع أسعار الخضار والفواكه ثم أسعار مواد أخرى .
حتى السرافيس !
أزمة البنزين والتكاسي أرخت بظلالها على السرافيس العاملة على المازوت ، والتي باتت المنفذ الوحيد للنقل، فاستعان بها أصحاب المحال التجارية في نقل بضائعهم ، وأصحاب البقاليات لنقل خضارهم وفاكهتهم ، وكذلك في طلبات نقل المواطنين بديلاً عن التكاسي ، هذا أثر بشكل كبير في النقل العام للموظفين والطلاب وخصوصاً في قرى مصياف ، ما أدى لتأخرهم عن وظائفهم ومدارسهم .
التأخر عنوان دائم
عدد من موظفي القطاع العام وطلاب المدارس الذين يقطنون بعيداً عن مدارسهم مابين القرى ومنطقة مصياف اشتكوا من قلة عدد السرافيس العاملة على خطوط هذه القرى ، ما يجعلهم يتأخرون يومياً عن أماكن عناهم و مدارسهم.
في قرية دير ماما وحدها والتي تشترك مع قرية اللقبة في النقل يضطر الطلاب والموظفون للانتظار لأكثر من ثلاثة أرباع الساعة للوصول إلى مقصدهم.
كذلك الأمر بالنسبة للعودة حيث يجدون صعوبة بالغة في إيجاد وسيلة نقل تقلهم منذ الساعة ١١ قبل الظهر وحتى الثالثة.
معاناة
بالذهاب والإياب
عدد كبير ممن التقيناهم أكدوا لنا معاناتهم في الذهاب والإياب وبالأخص الطلاب الذين يبدأ دوامهم في الثامنة صباحاً و يتأخرون عن الحصة الأولى بشكل يومي ، وهذا قد يؤثر عليهم وفي تحصيلهم العملي ، كما أكد لنا كلٌّ من الطلاب يزن وباسل وريتا وزينب طلاب الثالث الثانوي العلمي.
الموظفون ليسوا
أفضل حالاً
حال الموظف لا يختلف كثيراً عن حال الطلاب فهم أيضاً يتأخرون عن دوامهم بشكل يومي ، تقول إحدى الموظفات :
أقف يومياً مايقارب النصف ساعة حتى أستطيع أن أحظى بمقعد وطبعا بشكل غير مريح حيث نجلس أحياناً ٤ إلى ٥ في مقعد واحد.
كالمكدوس
وكذلك قال الموظف عبد الكريم : لا يمكن أن تجد صباحاً سرفيساً فيه مقعد شاغر ، يتم كبسنا كالمكدوس في قطرميز، فالسرفيس المخصص لـ ١٤ راكباً نجد فيه ٢٠ وأكثر ، ثم يقولون التباعد الاجتماعي خوفاً من الكورونا .
ما الحل ؟.
الجهات المعنية تقول أنها أزمة عابرة وستنتهي ، ولكن رغم ذلك فهذا ليس سبباً لهذه الأزمة التي يمكن حلها إن اراد المعنيون ذلك ، والحل يكون بتسيير باصات للنقل الداخلي في القرى المكتظة أو الخطوط المشتركة في ساعات الذروة أي صباحا مع دوام الموظفين وفي الإياب أيضاً، كما هو الحال في قرى اللقبة ديرماما حيلين الزينة مصياف ، وكذلك بالنسبة لقرى الملزق ، مع العلم أن قرية اللقبة تملك باص نقل داخلي متوقف عن العمل ، وبالسؤال عن وضعه حالياً قيل أنه معطل ويحتاج للإصلاح ، مع العلم انه على وضعه منذ أكثر من ١٠ أعوام كان بالإمكان إصلاحه واستثماره من قبل أصحاب القرار لإنهاء أزمة نقل باتت عنواناً عريضاً لقرانا،
طبعا يمكن للمحافظة حل ازمة النقل الممتدة لسنوات من خلال ٣ باصات نقل توضع في خدمة الخطوط الطويلة المشتركة كما قلنا ، هذا إن كانت هناك نية للحل ! .
ازدهار صقور