
شهدت معظم الأسواق في سلمية ارتفاعات ملحوظة طالت عدداً من المواد التموينية ، في حركة استباقية قام بها حيتان السوق من التجار قبيل الإعلان عن زيادة في رواتب العاملين في الدولة .
وبغض النظر إن كانت الزيادة ستقر أم لا ، فإن الخضار والفواكه والزيت والسمنة والبيض جن جنونها بعد أن عمد تجار السوق لرفع أسعارها من جديد بعد أن اشتموا رائحة زيادة على الرواتب .
الارتفاعات السابقة
زادت حياتهم سوءاً
فالمواطنون لم يشفوا بعد من أثر زيادة الأسعار السابقة منذ فترة قصيرة في حياتهم المعيشية التي ازدادت سوءاً ، ومع ذلك لم يكن ذلك مفاجئاً بالنسبة لهم وهم الذين اعتادوا بحكم خبرتهم مع هادمي اللذات من التجار عديمي الاخلاق.
فقد أصبح المواطنون في حالة ترقب وتخوف من عواقب زيادة الرواتب في حال حصولها وخطورة حدوث موجة أخرى من الغلاء ، والتي ليس بمقدورهم بأي شكل من الاشكال التصدي لها .
ضبط فلتانها
المواطنون في مدينة سلمية كما في غيرها يطالبون بضرورة الحفاظ على مستوى الأسعار وضبط الأسواق في هذه المرحلة وتخفيض السلع الأساسية في حال لم تقر الزيادة .
وقف استغلال التجار
أحد الموظفين أكد تخوفه وتشاؤمه من الشائعات حول زيادة الرواتب وقال : الزيادة في حال تمت فهي خطوة إيجابية وتكون في وقتها الصحيح بسبب مايمر به الناس من ضائقة مادية صعبة ، ولكن نخشى من التداعيات السلبية لهذه الزيادة مالم يوضع ضوابط للأسعار في السوق ، خاصة مع غياب الرقابة الحقيقية على التجار وعدم القدرة على إيقاف استغلالهم وتحكمهم في رقاب البشر.
كبح جماحها
بعضهم قال : في حال حصلت الزيادة نأمل أن تكون مترافقة مع نتائج جيدة تنعكس إيجابياً على أحوال الموظف وليس فقط تعديلاً بسيطاً على الراتب ، وهذا لن يتم من دون كبح جماح الغلاء وتشديد الرقابة على الأسعار .
انهيار بالقدرة الشرائية
وفي جولة الفداء على الأسعار لوحظ انهيار في القدرة الشرائية لدى الغالبية ، فالزيادات المتلاحقة في أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية أحكمت الخناق على المواطنين وخاصة ذوي الدخل المحدود ، فالأسعار عادت لتحلق مرة أخرى كأسعار الزيت والسكر والبيض والفروج والمتة والمنظفات والخضار وغيرها .
نسياً منسياً
تقول إحدى السيدات : نشعر بالضيق لان الوضع أصبح لا يطاق ، ولقمة العيش هي كل همنا ، واستنفدنا كل حيل التقشف ، فمعظم المأكولات أصبحت نسياً منسياً .
لاعلاقة لزيادة الأسعار
الحالية بزيادة الرواتب
شعبة تموين سلمية نفت أن يكون لزيادة أسعار بعض المواد التموينية أي صلة بما يشاع حول زيادة متوقعة لرواتب العاملين في الدولة .
فالخضار طرأ عليها زيادة طفيفة بسبب قانون السوق المتعلق بالعرض والطلب على المادة كونها موسمية أما المواد الأخرى كالبيض والفواكه والفروج فهي حسب تسعيرة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك .
115 ضبطاً
ويقول فادي قنوع رئيس شعبة تموين سلمية : إن مهمة عناصر الرقابة التموينية ضبط الاسعار وضبط الفواتير لدى تجار الجملة والمفرق ومقارنتها على أرض الواقع ، وفي حال قيام أي تاجر أو بائع بعدم الإعلان عن الأسعار يتم تحرير مخالفة ضده ومن ثم إحالته الى القضاء .
مشيراً إلى ان عناصر التموين يقومون بجولات يومية والرد على شكاوى المواطنين في حال تعرضهم لأي استغلال أو بيعهم أي مادة بأسعار زائدة وغيرها من شكاوى يتم الاستجابة على الفور .
فقد بلغ عدد الضبوط التموينية خلال شهر أيلول 115 ضبطاً تموينياً لعدم الإعلان عن الأسعار وعدم مسك فواتير ويعد 30 %منها ضبوط خارج المسلخ واتجار بمادة البنزين واستخدام خبز تمويني في المطاعم وفرم لحوم بشكل مسبق ، إضافة الى ضبط عينة وحيد يخص مادة الزيت .
وقد أكد قنوع على دور المواطن في الإبلاغ عن أي مخالفة لشعبة التموين من أجل قمعها في الحال .
سلاف زهرة