موجة جديدة من الغلاء تجتاح اسواق المحافظة المواطنون : ارحمونا فقد تعبنا التموين : 310 ضبوط و40 إغلاقاً ….

ارتفاع الأسعار يشكل لدى المواطنين من الأرق والخوف ما يزيد من ضغوطات الحياة ولم يعد يجدي نفعاً أي شكوى تقدم، لأن الوضع المعيشي لم يعد يحتمل في ظل هذا الغلاء الفاحش الذي يعصف بحياتهم المعيشية مع هبوب أسعار معظم المواد الغذائية والخضار واللحوم والأجبان والألبان والعديد من المواد الأساسية التي يحتاجونها خاصة أن دخل الفرد لا يتناسب ومتطلبات الحياة اليومية في ظل ارتفاع الأسعار غير المسبوق كل يوم ولامعرفة بالسبب الأساسي لذلك .

الفداء بالأسواق
” الفداء ” التقت المواطنين في سوق ٨ آذار وبعض المحال ، لتنقل معاناتهم من هذا الوضع.

 

كل مين إيدو إلو..

هذه العبارة فاجأنا بها العم أبو فادي وهو متقاعد وعدد أسرته ٦ أشخاص ومعاشه التقاعدي لايكفيه ليومين متتاليين وقال : اليوم البندورة بـ ١٠٠٠ ليرة لم أستطع شراءها واكتفيت بشراء ٢ كيلو بطاطا فقط..ماهذه الأسعار ماذا سنأكل.. كل يوم نسلق بطاطا وشوربة عدس.. أتمنى أن ينظر بتخفيض الأسعار ويتم ضبط المحال لأن كل بائع يبيع على كيفه.

الأسعار نار
مصطفى.. دخل إلى المحل وهو متفاجئ ينظر إلى الأسعار بدهشة وخرج.. وسألناه عن تصرفه هذا ولماذا لم يشتر من المحل أي شيء فقال : الأسعار نار ولم أعرف ماذا سأشتري هل أكتفي بكيلو بطاطا أو أشترى كيلو تفاح أم باذنجان أو .. أو ..لذلك اكتفيت بالنظر والعودة إلى أم العيال حتى تتدبر أمورها بأي شيء من البيت.. وضحك وقال : مجدرة من شو بتشكي.. وخليها على الله.

ارحمونا.. تعبنا
آلاء . ط موظفة ومسؤولة عن مصروف البيت لعدم وجود معيل لأسرتها تحدثت عن معاناتها ونظن أن الجميع مثلها فقالت : أسرتي مؤلفة من ٤ أفراد وراتبي لا يكفي.. والله أعلم كيف أدبر وضعي لأن معظم المواد أصبحت من المحرمات ، و منها اللحوم التي صارت من أيام الزمن الجميل عدا عن ارتفاع أسعار جميع المواد من زيت وسمنة وخضار.. والفواكه التي استغنينا عنها.. إلى متى هذا الوضع وإلى متى هذا الارتفاع في الأسعار و أتساءل أين الجهات المعنية للنظر به وقالت : ارحمونا والله تعبنا.

التجار الكبار

ورأي صاحب المحل يحير من يسمعه، فالبائع أبو محمود قال : الأسعار ارتفعت نعم ولكن لا دخل لنا نحن، ونسمع كلام المواطن كل يوم لماذا هذا الغلاء ونقول له : اسأل التجار الكبار هم من يستغلون المواد علماً أننا نبيع على تسعيرة التموين بربح بسيط الذي كان سابقا ٢٠ ٪وحالياً ١٥ ٪ وهذا لا يكفي إيجار شحن المواد عدا عن سعر أكياس النايلون الذي ارتفع بشكل مريع، و بعض أصناف الخضار والفواكه التي تكون من النوع الثاني أو الثالث وغيره.

عينة من
الأسعار المرتفعة

وخلال الجولة في السوق تبين لنا أسعار بعض المواد فقد حلق سعر البندورة إلى ١٠٠٠ ليرة والخيار البلاستيكي ٦٠٠ والبصل من ٦٠٠ إلى ٧٥٠ ليرة والتفاح من ١٠٠٠ إلى ١٢٠٠ ليرة و البطاطا ٤٠٠ إلى ٤٥٠ ليرة و الباذنجان ٤٠٠ إلى ٥٠٠ ليرة والبرتقال ٦٠٠ إلى ٧٥٠ ليرة والموز من ١٥٠٠ إلى ٢٥٠٠ ليرة.
أما المواد الغذائية فقد ارتفع سعر كيلو السمنة نوع مارغريتا إلى ٤٧٠٠ ليرة وليتر زيت الأونة فتجاوز سعره من ٤٤٠٠ إلى ٤٨٠٠ ليرة والرز من ١٣٠٠ إلى ١٩٠٠ ليرة والسكر ١٣٠٠ ليرة أما صحن البيض فقد ارتفع سعره من ٤٠٠٠ الى ٤٥٠٠ ليرة حسب الوزن أما الجبنة فارتفع سعر الكيلو العكاوي ٥٠٠٠ ليرة واللبن من ٢٠٠٠ إلى ٢٢٠٠ ليرة.

الفروج

أما لحم الفروج فقد استقر سعره على الشكل التالي : كيلو صدر بـ ٥٠٠٠ ليرة والفروج النيء ٣٣٠٠ والفخد ٢٧٥٠ والرقبة وجوانح بـ ١٨٠٠ والسودة ٤٣٠٠ ليرة والجناح ٢٦٠٠ ليرة.

مخالفات.. وضبوط

توجهت الفداء إلى مديرية التجارة الداخلية والتقت رئيس دائرة حماية المستهلك بحماة نعمان الحاج وبسؤالنا عن دور المديرية في الأسواق قال : إن دورياتنا موجودة على مدار الساعة بالأسواق وتخالف كل من تسول له نفسه التلاعب بالأسعار.

وأوضح أنه منذ بداية الشهر الحالي تم تنظيم أكثر من ٣١٠ ضبوط منها ٧٥ عينة و ٤٠ إغلاقاً و ٦٠ ضبطاً لعدم الإعلان عن أسعار المواد و ٣٧ ضبط فواتير و٢٥ بيع بسعر زائد و ١٠ ضبوط لحوم و ٢٢ مخالفة مواصفات وتدليس.

أما الأفران فقد تم تنظيم ٤٥ ضبطاً و١١ ضبط اتجار بالمحروقات وغاز وعدم إعلان عن الأسعار و٦ ضبوط اتجار بالدقيق التمويني و٩ مواد منتهية الصلاحية و٧ مجهولة المصدر.

وأكد الحاج أنه في حال ورود أي شكوى من المواطن يتم معالجتها فورا ونتمنى من المواطنين التعاون مع المديرية ليتسنى لنا ضبط السوق ومحاسبة المخالفين .

المعاناة التي نعاني جميعنا منها الغلاء فعلى من نعتب على بائع المفرق أم على التاجر الكبير أم على الجهات المعنية؟.
وعلى قولة المثل ” طاسة وضايعة” الدخل لا يكفي لسد الا

حتياجات الأساسية ، ونأمل أن تعمل جميع الجهات المعنية على ضبط الأسعار .

صفاء شبلي

المزيد...
آخر الأخبار