الفداء_ عبد المجيد الرحمون:
في خطوة تعبّر عن عمق الإنتماء الديني والإهتمام بالمقدسات الإسلامية، أعلنت اللجنة المجتمعية الخدمية في مدينة كفرزيتا عن بدء أعمال إزالة الأنقاض من مسجد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، تمهيدًا لإصلاح القبو وتجهيزه لاستقبال المصلين بإذن الله تعالى.
وأكدت اللجنة أن هذا العمل يأتي اقتداءً بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي كان أول ما فعله بعد هجرته إلى المدينة هو بناء المسجد، ليكون منارة للعبادة، ومركزًا للتلاقي الاجتماعي وتأسيس الدولة .
ويأتي هذا المشروع بالتنسيق المباشر مع مديرية أوقاف حماة، حيث سبق انطلاق أعمال الترميم سلسلة من التقييمات الميدانية المشتركة، أجرتها اللجنة المجتمعية الخدمية برفقة فريق من أوقاف حماة، وذلك لتحديد حجم الأضرار وتقدير الأولويات الفنية والإنشائية للموقع.

وقد صرّح الأستاذ علي الخلف، رئيس اللجنة المجتمعية الخدمية، قائلاً:
“نعتبر ترميم المسجد مسؤولية دينية ومجتمعية، لما له من مكانة في نفوس الناس، ولما تمثله بيوت الله من رمزية روحية واجتماعية عظيمة.”
وأضاف:
“نسعى جاهدين لتوفير بيئة لائقة للعبادة، وإحياء دور المسجد كمركز للتربية والإصلاح والتلاقي بين الناس، ونسأل الله أن يتم علينا هذا العمل برضاه وقبوله.”
وقد استندت اللجنة في إعلانها إلى قوله تعالى:
﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: 18]،
في إشارة إلى أن عمارة المساجد هي من أعظم مظاهر الإيمان وتجسيد للانتماء لله ورسوله.

ويُنتظر أن يشمل الترميم معالجة الهيكل السفلي (القبو)، مع الإبقاء على الطابع المعماري للمسجد، بما يحافظ على أصالته ويخدم وظيفته الدينية في آنٍ معًا.
ويُعد هذا المشروع جزءًا من سلسلة من الأنشطة والمبادرات التي تقوم بها اللجنة المجتمعية الخدمية في كفرزيتا، بالتعاون مع الجهات الرسمية وعلى رأسها مديرية أوقاف حماة، بهدف إعادة الحياة إلى المرافق الدينية والخدمية في المدينة، وخدمة أهلها في مختلف المجالات.