أمين التحرير: فراس اليحيى
في مقابلة خاصة مع قناة الإخبارية، تحدث الرئيس أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية عن ملامح “سوريا الجديدة”،،،، ورؤية الدولة للنهوض بالاقتصاد، وترميم العلاقات الدولية، وتعزيز الوحدة الوطنية بعد سنوات من الحرب.
الاقتصاد والتنمية
أكد الرئيس الشرع أن السياسة السورية منذ البداية ارتكزت على حماية الناس وصون أرزاقهم، موضحاً أن إصلاح القضاء والتعليم والموارد البشرية يمثل حجر الأساس لأي نهضة اقتصادية.
وأشار إلى استقبال نحو 1150 خط إنتاج جديد خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى إعادة تشغيل معامل متوقفة.
كما اعتبر أن صندوق التنمية يشكل علاجاً أساسياً لقضية المخيمات والنازحين عبر إعادة بناء القرى المهدمة،،،، ومنح قروض للمزارعين لدعم الإنتاج.
وشدد على أن سوريا ترفض الاعتماد على المساعدات أو القروض المسيسة، والبديل هو فتح البلاد أمام الاستثمارات الداخلية والخارجية، ما ينعكس على البنية التحتية ويفتح أسواقاً خارجية للمنتجات السورية.
العلاقات الدولية والإقليمية.. والموقف من إسرائيل وإيران وروسيا
أوضح الرئيس الشرع أن سوريا أعادت بناء علاقاتها بسرعة، وحظيت بمحبة ودعم العديد من دول العالم بما فيها دول الإقليم. وكشف عن رغبة أمريكية بالاستثمار في الداخل السوري، لافتاً إلى الأهمية الاستراتيجية لسوريا كممر رئيسي لخطوط الإنترنت وطرق التجارة بين الشرق والغرب.
وأكد أن الاستثمار يعزز استقرار سوريا ويقوي علاقاتها الدولية، وأن التحرير الذي تحقق في 8 ديسمبر يمثل فرصة تاريخية للمنطقة بأسرها.
وأكد الرئيس أن إسرائيل سعت لجعل سوريا ساحة صراع دائم لكنها فوجئت بسقوط النظام البائد. وكشف عن مفاوضات جارية مع إسرائيل لإيجاد صيغة أمنية جديدة تستند إلى اتفاق 1974 أو ما يشبهه، مؤكداً أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة غير مبررة.
وفيما يخص إيران، أوضح أن العلاقة شهدت بروداً بعد سقوط النظام، لكنه شدد على أن سوريا لا تسعى إلى قطيعة بل إلى علاقات متوازنة وهادئة.
أما مع روسيا، فأكد أن الروابط التاريخية ثابتة منذ عام 1946، وأن العلاقة تدار على أساس السيادة السورية والمصلحة الوطنية أولاً.
المرحلة الانتقالية وبناء الدولة
استعرض الرئيس الشرع المراحل التي تلت تحرير سوريا من ملء الفراغ الرئاسي إلى المؤتمر الوطني الجامع إلى تشكيل الحكومة وصولاً إلى انتخابات برلمانية، مؤكداً أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية مؤقتة ستتوج لاحقاً بصياغة دستور جديد ومزيد من التعددية السياسية.
أحداث السويداء وشمال شرق سوريا
تحدث الرئيس عن ما جرى في السويداء، مؤكداً ضرورة وقف إراقة الدماء ومحاسبة المسيئين، مشدداً على أن المجتمع الدرزي الكريم جزء أصيل من النسيج الوطني. كما رفض أية مشاريع تقسيم في شمال شرق سوريا، موضحاً أن مصلحة جميع المكونات مع دمشق.
الإعلام والحرية السياسية
ّأوضح الرئيس أن الإعلام لا يمكن حصاره في زمن التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن سقف الحرية في سوريا واسع وأن النقد حتى لو كان قاسياً فهو مطلوب لتصويب السياسات.
وأوضح أن سوريا تتجه إلى تعددية سياسية وآراء متنوعة باعتبارها الحالة الطبيعية لسوريا الجديدة.
رسالة الرئيس أحمد الشرع إلى السوريين
اختتم الرئيس أحمد الشرع حديثه قائلاً: “لدي مشاعر حب فياضة تجاه السوريين. وأن ما تحقق حتى الآن كبير جداً، لكننا نحتاج إلى الصبر والثقة والموضوعية، وسوريا ستبقى قوية وموحدة بتكاتف شعبها”.