“كل مرة نطبخ.. واليوم دُعينا”: نساء مصياف يجتمعن على مائدة رمضان

 

الفداء _ دايانا بلول

 

في مشهدٍ يفيض بالألفة الإنسانية، اجتمعت نساء مدينة مصياف وريفها حول مائدة إفطار واحدة، في فعالية اجتماعية استهدفت تعزيز روابط التقارب والتعاون العابر للأجيال.

وبين الأحاديث الودية التي ملأت القاعة، لخصت إحدى المشاركات رمزية اللقاء بعبارة عفوية لاقت صدىً واسعاً: “كل مرة نحن يلي منطبخ.. أول مرة مننعزم”، في إشارةٍ تختزل تقدير المجتمع لمسؤوليات المرأة اليومية وتضحياتها المستمرة.

تنوعٌ يثري المشهد الاجتماعي

أوضحت رئيسة مجلس إدارة تجمع سيدات مصياف مها إسبر، لصحيفة “الفداء”، أن الفعالية صُممت لتكون إطاراً جامعاً وأكثر شمولاً، إذ لم تقتصر الدعوة على فئة بعينها، بل شملت المؤثرات اجتماعياً، وربات البيوت، والمعيلات، والفتيات الطامحات.

هذا المزيج من “الوحدانيات” والعازبات والأمهات خلق أجواءً من الانسجام والتعاضد، محولاً الإفطار إلى جسر تواصلٍ حقيقي بين نساء المدينة.

تكاتف المؤسسات في خدمة المجتمع

أقيم هذا اللقاء في مقر رابطة المحاربين القدماء، وبجهودٍ مشتركة مع جمعية مصياف الخيرية التي ساهمت في تأمين المكان وإعداد المائدة.

هذا التعاون يعكس صورةً حيةً للعمل المجتمعي المتكامل، حيث تتضافر جهود الجهات المحلية للاحتفاء بالمرأة في شهر الخير، وبالتزامن مع يومها العالمي، تأكيداً على حضورها كقوةٍ أساسية تتماسك بها الروابط الاجتماعية.

المرأة صمام أمان للسلم الأهلي

لم يكن اللقاء مجرد وجبة إفطار، بل منصةً لترسيخ قيم التكافل ومساندة النساء لبعضهن البعض. وتجلى في النقاشات دور المرأة المحوري في بناء السلم الأهلي، انطلاقاً من دورها التربوي وقدرتها الفريدة على احتواء الأزمات وتحويل النزاعات إلى حوارات هادئة وأفكار إيجابية، ما يسهم بشكلٍ مباشرٍ في تمتين وحدة النسيج المجتمعي السوري.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار