حلب تحت النار.. إجلاء مئات المدنيين من الشيخ مقصود والأشرفية بعد تصعيد تنظيم قسد

الفداء_  ناديا المير محمود  

تواصل مؤسسات الدولة السورية إجلاء العديد من العائلات في حلب، حيث استنفرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، كافة طاقاتها لإغاثة المدنيين الذين اتّخذهم تنظيم “قسد” أهدافاً، في مشهد يجسّد تلاحم الدولة مع مواطنيها، حيث تحولت شوارع الشهباء اليوم إلى خلية نحل تهدف لتأمين المدنيين من استهداف التنظيم لمنازلهم وأحيائهم.

وأطلقت فرق الدفاع المدني السوري صباح اليوم الأربعاء، عملية استجابة واسعة النطاق، نجحت خلالها في إجلاء 2324 مدنياً من مناطق التوتر، لاسيما من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، في حين تركزت العمليات عند نقطتي التجمع في منطقة العوارض وشارع الزهور، لم تكن مجرد عملية نقل، بل كانت شريان حياة يمتد للعوائل العالقة تحت وطأة القصف المتقطّع.

لم تكتفِ الكوادر الميدانية بالتأمين المكاني، بل باشرت بتقديم الرعاية الصحية المكثفة، حيث تم إسعاف كبار السن والحالات المرضية إلى المشافي، مع توفير كافة خدمات الرعاية للنساء والأطفال داخل مراكز الإيواء المعتمدة، تنفيذاً لالتزام الدولة السورية بحماية الإنسان السوري أينما وجد.

ليلة دامية..الميدان والسليمانية في مرمى الحقد

تأتي هذه التحركات على خلفية ليلة عصيبة عاشتها مدينة حلب أمس الثلاثاء، حيث كشف تنظيم قسد الوجه الحقيقي من خلال تصعيد مدفعي استهدف حي الميدان، ما أدى إلى ارتقاء طفل شهيد، وإصابة امرأتين وطفل آخر، في جريمة تضاف إلى سجل الانتهاكات الطويل.

وفي تطور خطير يعكس يأس تنظيم قسد، شهد حي السليمانية هجوماً بطائرات مسيرة انتحارية (درون ملغمة)، استهدفت حافلة ركّاب مدنية، ما أدى لاندلاع حريق مروع أخمدته فرق الإطفاء، حائلةً دون وقوع كارثة بشرية، بينما طالت قذائف مدفعية الأحياء السكنية في كل من حيّي السريان وشارع النيل بمدينة حلب.

وتؤكد وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، جاهزيتها التامة واستمرار انتشار فرقها لتأمين أية عائلة ترغب بالخروج من مناطق الخطر.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار