شارك وفد سوري برئاسة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في مؤتمر العمل الدولي المنعقد في العاصمة السعودية الرياض، لمناقشة أبرز التحولات والتحديات التي تواجه أسواق العمل على المستويين الإقليمي والدولي.
ويشهد المؤتمر مشاركة وزراء عمل ومسؤولين وخبراء من مختلف دول العالم، إلى جانب منظمات دولية وإقليمية معنية بقضايا سوق العمل والتنمية البشرية، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» اليوم الإثنين.
التدريب المهني أولوية حكومية
وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند عبود قبوات أهمية التدريب المهني باعتباره إحدى أولويات الحكومة السورية، مشيرة إلى أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية تعمل خلالها الحكومة على تعديل القوانين الناظمة لسوق العمل، وإجراء إعادة هيكلة شاملة للقطاع.
جاءت تصريحات الوزيرة خلال مشاركتها في جلسة حوارية بعنوان «القطاعات عالية التأثير كمحرك لخلق فرص العمل»، ضمن أعمال النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس».
الاستثمار والدمج الاجتماعي
وأشارت قبوات إلى أن تأمين فرص العمل وزيادة الاستثمارات يمثلان عاملين أساسيين في تعزيز الدمج الاجتماعي وتحسين جودة العمل، مؤكدة أن توفير فرص العمل يسهم في إعادة بناء البلاد والحفاظ على السلم الأهلي.
وشدَّدت الوزيرة على أن هذه الجهود تشكل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار ودعم مسارات التنمية المستدامة، بما ينعكس إيجاباً على المجتمع والاقتصاد الوطني.
محاور المؤتمر
من جهته، أوضح وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن محاور المؤتمر في نسخته الحالية تتناول عدداً من القضايا الرئيسة، أبرزها تحولات التجارة وتأثيرها على فرص العمل، والاقتصادات غير الرسمية، ونظم المهارات العالمية.
كما تشمل محاور المؤتمر دراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، والتوظيف في أوقات الأزمات، وبناء أسواق عمل مرنة، مع تركيز خاص على تمكين الشباب بوصفهم ركيزة أساسية لاقتصادات المستقبل.
أرقام تعكس مكانة المؤتمر
وبيّنت وكالة الأنباء السعودية أن المؤتمر يشهد مشاركة أكثر من 40 وزير عمل، إلى جانب أكثر من 200 متحدث دولي، وبحضور يتجاوز 10 آلاف مشارك من داخل المملكة وخارجها، ضمن برنامج يضم أكثر من 50 جلسة وفعالية.
ويعقد المؤتمر على مدى يومي 26 و27 كانون الثاني الجاري في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات، ويواصل أعماله من خلال جلسات حوارية وورش عمل ومبادرات نوعية تهدف إلى دعم التعاون الدولي، وتبادل الخبرات، وتطوير سياسات تسهم في بناء أسواق عمل أكثر كفاءة واستدامة، وتحسين جودة الحياة للأفراد والمجتمعات حول العالم.
#صحيفة_الفداء