بدأ أهالي أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب تسليم أجزاء واسعة من هذه الأحياء إلى الدولة السورية، وسط حالات انشقاقٍ متتابعة في صفوف تنظيم قسد، فيما تتهيأ قوى الأمن الداخلي لبسط الأمن داخل المنطقة، وفق ما أفادت به قناة الإخبارية.
وقال محافظ حلب عزام الغريب إن المعلومات الواردة تشير إلى تسجيل انشقاق أعدادٍ كبيرة من عناصر تنظيم قسد في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب هروب قسم آخر، ما يمهّد لتغيير ميداني مهم في تلك المناطق، مضيفاً أن قوى الأمن الداخلي تستعد للانتشار داخل الحيين تمهيداً لتأمينهما بالكامل، وضمان عودة الأهالي النازحين إلى منازلهم بأمان.
وأشار الغريب إلى أن ملفاً مظلماً في حلب بدأ يُغلق بثبات الجيش العربي السوري وبجهود قوى الأمن الداخلي وصبر وتعاون الأهالي، مؤكداً أن المدينة تتقدم خطوةً جديدة نحو الأمان والاستقرار، مهيباً بالأهالي الالتزام التام بالتعليمات وعدم التسرع في العودة إلى المنازل حتى انتهاء عمليات التأمين، حيث سيتم تنظيم العودة بموجب تعاميمَ رسميةٍ تُنشر عبر المنصات المعتمدة.
وفي بيانٍ لها، أكدت الحكومة السورية أن الأكراد مكوّن أساسيٌّ وأصيل من مكوّنات الشعب السوري، وأن الدولة تنظر إليهم كشركاء كاملين في الوطن، لا كطرفٍ منفصل أو حالة استثنائية.
وأضاف البيان، في سياق التطورات الراهنة في مدينة حلب، أن الدولة السورية قامت بتأمين وحماية النازحين من أهلنا الأكراد إلى جانب إخوتهم العرب، ووفّرت لهم المأوى والخدمات الأساسية انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية، وبهدف إعادتهم إلى مناطقهم بأمانٍ وكرامة.
وشددت الحكومة على أن الحل لا يكون عبر الخطاب الإعلامي المستهلك أو تبادل الاتهامات، بل من خلال الاحتكام إلى مؤسسات الدولة باعتبارها الضامن الوحيد لوحدة البلاد، وحماية جميع المواطنين.
وأوضح البيان أن ما تشهده السّاحة من فوضى وتصعيدٍ ميداني هو نتيجة مباشرة لنقض تنظيم قسد لاتفاق الأول من نيسان، ما أدى إلى زعزعة التفاهمات السابقة وفتح الباب أمام التوتر وعدم الاستقرار، لافتاً إلى أن دور الدولة يتركز حالياً على تأمين محيط مدينة حلب وإبعاد مصادر النيران عنها وحماية المدنيين، ومنع انزلاق الوضع نحو مزيدٍ من التصعيد.
وطالبت الحكومة السورية بإخراج القوات الميليشياوية من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية وإنهاء هذه الحالة العسكرية التي تهدد حياة المدنيين وتعرقل أي حلٍّ سياسي جدي.
وأكدت أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق بوجود السلاح خارج إطار الدولة، وأن الطريق الوحيد للحل هو عودة سلطة القانون والمؤسسات بما يحفظ وحدة سوريا وأمن جميع أبنائها.
#صحيفة_الفداء