العميد الركن المجاز زاهر ساكت لـ “الفداء”: العملية العسكرية في حلب “جراحيةٌ و دقيقة ” .. وجيش الشعب لن يتوقف حتى تأمين المدينة بالكامل

 

‏أصبحت معركة الجيش العربي السوري ضد تنظيم قسد في حلب محلّ إعجاب الكثير من السوريين وممن يتابع الشأن السوري، لما فيه من قوةٍ وتركيزٍ كبيرين في التقدم وبسط السيطرة، وحماية أرواح الأبرياء التي يتخذها التنظيم كدروعٍ بشرية.

‏وللحديث بدقةٍ أكثر تواصلت صحيفة الفداء مع الخبير والمحلل الاستراتيجي العميد الركن زاهر الساكت حول الاجراءات التي تتبعها قوات الجيش والأمن الداخلي في بسط السيطرة، وعودة الأمان للأحياء التي كان يسيطر عليها تنظيم قسد.

“‏عملياتٌ جراحيةٌ دقيقة” استجابةً لنداء الأهالي

‏أكد العميد الركن زاهر ساكت أن العملية العسكرية الحالية في حلب لا تُصنف كحربٍ شاملةٍ أو محدودة بمفهومها التقليدي، بل هي “عملياتٌ جراحية دقيقة” صمّمت خصّيصاً لتناسب حساسية المناطق المأهولة بالسكان.

‏ وأوضح أن “هذه التحركات جاءت تلبيةً لنداءات الاستغاثة التي أطلقها أهالي حلب، نتيجة المعاناة الطويلة من الإرهاب الممارس من قبل الجماعات العابرة للحدود، وعلى رأسها تنظيمات “قسد” و”ب ك ك”.

‏وشدد على أن “جيش الشعب” يضع حياة المدنيين كأولويةٍ قصوى، وهو ما يشكل الفارق الجوهري بين عقيدة الجيش وبين التنظيمات الإرهابية التي تمتهن تجارة المخدرات، وتمنع عودة اللاجئين، بل وتؤوي فلول عصابات “الأسد” وتشركهم في أعمالٍ تخريبية ضد المعابر الآمنة.

‏وفي سياق حماية السكان، وجّه العميد نداءً عاجلاً لأهالي حيي “الشيخ مقصود” و”الأشرفية” بضرورة الالتزام التام بتعليمات الجيش والقوى الأمنية، والابتعاد عن المناطق المحذر منها لكونها عرضةً للقصف في أي لحظة.

‏ودعا المواطنين إلى الخروج عبر “المعابر الآمنة” التي حدّدها الجيش، محذراً من محاولات العصابات الإرهابية استخدامهم كدروعٍ بشرية.

‏وأشار العميد إلى أن تنظيم “قسد” يسعى بشتى الوسائل لعرقلة خروج المدنيين عبر استهداف تلك المعابر بقذائف الهاون والمدفعية، لضمان استغلال الأهالي كغطاءٍ لتحركاتهم.

 

كَشفُ مخططات التنسيق بين تنظيم “قسد” و”داعش”

‏خلال حديثه، كشف العميد عن التنسيق القائم بين تنظيم “داعش”و قيادة تنظيم “قسد”، مستشهداً بالاستفزازات والعمليات الإرهابية التي تلت تحرير البلاد.

وأشار بوضوح إلى أن تنظيم داعش نفذ عمليات إرهابية في مدينة حمص استهدفت دور العبادة (المساجد) بتوجيه مباشر من تنظيم “قسد”، رغم وجود معاهدات دولية لمحاربة الإرهاب، وخاصة بعد توقيع الاتفاق بين سوريا بقيادتها الجديدة والولايات المتحدة الأمريكية على محاربة تنظيم داعش، والذي صرح مظلوم عبده ان تنظيم داعش انتهى وتم القاء عليه ليظهر مباشرة بعد توقيع الاتفاقيات والتضييق علي تنظيم قسد، مما يؤكد تحالف هذه الجماعات لنشر الفوضى وإيصال رسالة انهم بديل الحكومة الحالية.

المكون الكردي.. “أنتم جزءٌ أصيلٌ من نسيج حلب”

‏وفي رسالة طمأنةٍ لأبناء الشعب السوري من الكُرد، قال العميد ساكت: “دماؤكم هي دماؤنا، وأمنكم هو أولويتنا. العمليات لا تستهدفكم، بل تستهدف من يتاجر بأرواحكم”. وأكد أن حلب تتسع لجميع أبنائها، وأن الدولة لن تسمح بأن يكون المكون الكردي وقوداً لمشاريعَ إرهابيةٍ لا تمثلهم.

‏واختتم المحلل الاستراتيجي  تصريحاته بالتأكيد على أن القيادة العامة للجيش منحت “الإرهابيين العابرين للحدود” مهلةً للخروج الآمن باتجاه شرق الفرات حقناً للدماء، إلا أن تعنتهم قوبل باستمرار العمليات، في حين أن الجيش والقوى الأمنية يلتزمون بضرب “مصادر النيران” فقط وبشكلٍ مركز، مشدداً على أن طلبات الهدنة التي يروج لها الإرهابيون لن تُقبل، وأن العملية العسكرية لن تتوقف إلا برحيل هذه التنظيمات عن مدينة حلب بشكلٍ كامل، تنفيذاً لإرادة الشعب السوري الحرة.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار