انتهاكات تنظيم قسد في حلب تعدّت جرائم الحرب ‏ ‏استخدام المدنيين كدروع بشرية.. خلفاء النظام البائد

بقلم أمين التحرير: فراس اليحيى  

‏تُظهر الحقائق الميدانية في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ومحيطهما بمدينة حلب، أن الممارسات التي ينفّذها تنظيم قسد، تجاوزت إطار الأعمال العسكرية، لتتحول إلى نمط ممنهج من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، حيث تم توثيق زرع عبوات ناسفة وسيارات مفخخة داخل أحياء مأهولة بالسكان، في انتهاك واضح لمبدأ حماية المدنيين وحظر استهداف المناطق السكنية.

‏كما لجأ تنظيم قسد إلى استخدام الألغام الأرضية بصورة عشوائية، ما يشكّل تهديداً طويل الأمد لحياة المدنيين، ويمنعهم من العودة الآمنة إلى منازلهم، ويحوّل الأحياء السكنية إلى أرضيات موت لاحق.

‏في ذات السياق، تصنّف هذه الأفعال قانونياً كجرائم حرب، نظراً لعدم التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وغياب أي اعتبار لمبدأ التناسب.

‏والأخطر من ذلك، استخدام المدنيين قسراً كدروع بشرية عبر إبقائهم داخل مناطق الاشتباك، أو بالقرب من مواقع عسكرية، وهو ما عمل به نظام الأسد البائد خلال قمعه للمظاهرات، ودخول الأحياء التي يتمركز بها الجيش السوري الحرّ سابقاً، وهي ممارسة محظورة بموجب اتفاقيات جنيف، وتعدّ من أخطر الانتهاكات التي تمسّ كرامة الإنسان وحقه في الحياة.

‏أما التفجيرات الانتحارية، فهي أسلوب  ارتبط تاريخياً بالتنظيمات الإرهابية وخاصة تنظيم داعش، ولا يمكن إدراجه تحت أي توصيف مشروع للنزاعات المسلّحة.

‏إن استخدام هذا الأسلوب داخل أحياء مكتظة في مدينة كبرى كحلب، ينسف أي ادعاء بحماية المدنيين، ويضع مرتكبيه أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة، ويكرّس جواً من  الخوف وعدم الاستقرار، ويقوّض أي مسار نحو السلام أو الحل السياسي.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار