الفداء _ عبد المجيد النعيمي:
طالب رئيس مجلس مدينة اللطامنة، عبد الناصر الصالح، بتدخل الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية لدعم المدينة في معالجة واقعها الخدمي الصعب.
وأوضح الصالح في تصريح لصحيفة الفداء أن الاحتياجات الحالية تتركز على إعادة تأهيل البنى التحتية، وترميم المدارس المتضررة، ودعم المركز الصحي بالكوادر والأدوية، إضافة إلى صيانة الطرق داخل المدينة والطرق الزراعية؛ لدعم سبل العيش وتسهيل عودة الأهالي.
تحديات البنية التحتية
تعيش مدينة اللطامنة واقعاً خدمياً وإنسانياً صعباً في ريف حماة الشمالي، إذ تشير التقديرات إلى أن نسبة الدمار تجاوزت 90 بالمئة، ما جعل عودة الأهالي واستقرارهم أمراً بالغ الصعوبة في ظل نقص مقومات الحياة الأساسية.
ورغم تحرير المدينة، لا تزال مئات العائلات غير قادرة على العودة إلى منازلها بسبب غياب خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق.
وأكد رئيس اللجنة المجتمعية أديب كشيمة للفداء، أن المدينة تعاني من دمار واسع في شبكات الصرف الصحي والمياه، حيث تضررت معظم الخطوط بشكل كامل أو جزئي، مع وجود انسدادات كبيرة، ما يشكل خطراً صحياً وبيئياً.
أما الطرقات والمسارات الزراعية فهي بحالة سيئة نتيجة العمليات العسكرية، وتحتاج إلى تأهيل شامل، خاصة في فصل الشتاء.
وفي قطاع الكهرباء، تعاني المدينة من شبكة متهالكة ونقص حاد في الأعمدة والمحولات والأسلاك، ما يؤدي إلى انقطاع شبه دائم للتيار.

قطاع التعليم والجهود الشعبية
وأوضح رئيس المكتب التعليمي في اللجنة المجتمعية محمد هلال أن قطاع التعليم تضرر بشكل كبير، حيث تضم اللطامنة 9 مدارس مدمرة كلياً. وبجهود أهلية ومشاركة مجتمعية، تم ترميم ثلاث مدارس حتى الآن، فيما لا تزال بقية المدارس بحاجة ماسة إلى إعادة بناء وتأهيل في ظل اكتظاظ شديد ونقص في المستلزمات التعليمية.
الواقع الصحي والزراعي
من جانبه، أشار المواطن محمد العبيد أبو صوان إلى أن المركز الصحي المعاد بناؤه يعمل حالياً بالحد الأدنى من الإمكانيات عبر كادر متطوع، وسط نقص واضح في الكوادر الطبية المختصة والأدوية، ما يدفع الأهالي لتحمل أعباء مالية إضافية للعلاج خارج المدينة.
وفي سياق متصل، أكد المزارع عبد الكريم الخليف أن الأراضي والطرق الزراعية تعرضت لتخريب واسع، ما يستدعي دعماً عاجلاً لإعادة تأهيل هذا القطاع وتمكين الأهالي من استعادة مصادر رزقهم، كون الزراعة المصدر الرئيسي للدخل.
إمكانيات محلية محدودة
أكد رئيس مجلس المدينة عبد الناصر الصالح لصحيفة الفداء أن معظم ما أُنجز جاء نتيجة المشاركة المجتمعية وبمبادرات ذاتية من الأهالي، فيما ساهم المجلس البلدي ضمن إمكانياته المتاحة بتقديم ما يمكن من خدمات، مشيراً إلى أن حجم الاحتياج يفوق بكثير القدرات المحلية. ويبقى تحسين الواقع الخدمي خطوة أساسية نحو عودة كريمة وآمنة للمهجرين وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
#صحيفة_الفداء