الفداء _ رهام الخالد
أطلقت اليوم مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حماة، بالتنسيق مع المركز الوطني لمكافحة مخلفات الحرب التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وبالتعاون مع محافظة حماة، اليوم، حملة توعوية متخصصة للحد من مخاطر مخلفات الحرب، في ظل استمرار عودة المدنيين إلى منازلهم وقراهم، وتكرار حوادث انفجار الذخائر غير المنفجرة خلال الفترة الماضية.
وتهدف الحملة إلى رفع مستوى الوعي لدى المدنيين بمخاطر الذخائر غير المنفجرة، بما فيها القنابل العنقودية وبقايا الأسلحة المنتشرة في بعض المناطق، وتعزيز سلوكيات الإبلاغ والابتعاد، وعدم الاقتراب من أي جسم مشبوه، حفاظاً على الأرواح والحد من الحوادث.
وفي تصريح لصحيفة الفداء، أكد مدير دائرة التمكين المجتمعي في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، عبدالله حماد، أن الحملة تسعى للوصول إلى أكثر من 50 ألف مستفيد بشكل مباشر، ونحو 150 ألف مستفيد بشكل غير مباشر، مع إعطاء الأولوية لأرياف حماة الشرقي والشمالي والغربي، لكونها مناطق شهدت خطوط نزاع لفترات طويلة، ولا تزال تضم تجمعات مدنية معرضة للمخاطر.

وأوضح حماد أن الحملة تستهدف مختلف الفئات العمرية، مع تركيز خاص على الأطفال، باعتبارهم الأكثر عرضة للخطر، مبيناً أن جلسات توعوية تفاعلية تُنفَّذ داخل المدارس بأساليب تعليمية مبسطة تتناسب مع أعمار الطلاب، إلى جانب توزيع بروشورات ومواد إرشادية، وفتح باب الحوار للإجابة عن استفسارات الطلبة وترسيخ مفاهيم السلامة لديهم.
وأشار إلى أن مناطق واسعة في ريف حماة لا تزال تضم مخلفات حرب متنوعة نتيجة سنوات طويلة من النزاع، ولا سيما في المناطق التي كانت خطوط تماس ومواقع اشتباكات، حيث تنتشر القنابل العنقودية والألغام وبقايا الصواريخ، ما يستدعي تكثيف جهود التوعية والوقاية.
وبيّن أن الرسائل التوعوية تركز على ضرورة الابتعاد عن الأجسام المشبوهة والمناطق المتضررة أو المهجورة، وعدم لمس أي جسم غير معروف، وإبلاغ الجهات المختصة فوراً، والتصرف بهدوء ومسؤولية عند مشاهدة أي من هذه المخلفات، مؤكداً أن «حماية الإنسان تبدأ بالوعي».
وختم حماد بالإشارة إلى أن من أبرز التحديات اتساع الرقعة الجغرافية للمناطق المستهدفة، إضافة إلى المخاطر الكبيرة التي تواجه فرق إزالة مخلفات الحرب أثناء أداء مهامها الإنسانية، لافتاً إلى فقدان أربعة متطوعين من كوادر وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في حماة خلال تنفيذ واجبهم، ما يعكس صعوبة العمل الميداني وحجم التحديات القائمة.
#صحيفة_ الفداء