الفداء _ عبد المجيد النعيمي
تتركز خطط العمل الخاصة بالجاموس السوري في محافظة حماة حول مسار التحسين الوراثي للسلالة المحلية، وانتخاب قطيع عالي الإنتاجية من اللحم والحليب، وذلك عبر الاستفادة من الميزات الطبيعية المتوفرة في منطقة الغاب.
واقع القطيع والميزات البيئية للتربية
تتواجد تربية الجاموس السوري في ريف حماة الشمالي الغربي وتحديداً في منطقة شطحة، نظراً لتوفر شروط التربية الملائمة التي تشمل مصادر مياه دائمة، ومسطحات مائية، ومراعٍ طبيعية وفيرة.
ويبلغ قوام القطيع في محطة البحوث بالمنطقة حالياً 184 رأساً، تضم إناثاً حلوباً وجافة وعشائر، إضافة إلى ثيران التلقيح والقطيع النامي، وتتوزع هذه الرؤوس على مساحة إجمالية للمحطة تقارب 500 دونم، تُستغل منها 465 دونماً كمراعٍ طبيعية، بينما تشغل الأبنية الإدارية حوالي 35 دونماً.
الأبحاث الجارية والتجارب العلفية للقطيع
وفي حديثه لصحيفة الفداء، أكد رئيس محطة بحوث شطحة للجاموس، المهندس مدين جعفر، أن المحطة تُنفذ حالياً تجارب عملية لدراسة تأثير بعض الصفات الإنتاجية لعدة أنواع من الخلائط العلفية الخضراء والأصناف المدخلة من الشوندر العلفي، وقياس مدى إسهامها في زيادة إنتاجية الحليب واللحم كمّاً ونوعاً.
وأشار جعفر إلى أن الخطط العلمية تعتمد حالياً على الأعلاف المركزة والزراعات العلفية، مثل خلائط الجلبان والشعير، وخلائط الجلبان مع القمح، إلى جانب إجراء التوصيف الشكلي لقياسات الجسم وعلاقتها بمؤشرات الإنتاج.
خطط التطوير الوراثي والرعاية البيطرية
وأوضح المهندس جعفر للفداء وجود دراسة قائمة ومتابعة من المدير العام للهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية لجلب واستيراد ثيران تلقيح من سلالة جديدة تلائم واقع البيئة السورية، وتتميز بإنتاجية عالية لتطوير الكفاءة الوراثية للقطيع الحالي.
وفي السياق الوقائي، بيَّن جعفر أن الدولة تقدم اللقاحات الدورية مجاناً للمربين في المنطقة، وتشمل: تحصينات ضد أمراض الحمى القلاعية، والباستريلا، والتكتل الجلدي، والأنتروكسيميا (العراقي).
مقترحات لدعم واستدامة التربية المحلية
وفيما يتعلق باستمرار هذه التربية، طرح المهندس جعفر عبر الفداء، مجموعة من المقترحات التي شملت ضرورة التعريف بالجاموس السوري والقيمة الغذائية المرتفعة لمنتجاته، وتوفير الدعم للمربين عبر تأمين الأعلاف والأدوية البيطرية.
كما تضمنت رؤيته أهمية إقامة مدارس حقلية لتشجيع المجتمع المحلي على التربية وتوضيح عوائدها الاقتصادية، مستفيدين من المقومات المائية والطبيعية المستقرة التي توفرها المنطقة لضمان استدامة هذه الثروة الحيوانية.
#صحيفة_الفداء