حروف تتشابك وألوان تتلاقى لترسم أشكالاً على جدران صامتة محولة إياها إلى لوحات تنطق بالحياة إذ أطلقت فعاليات أهلية واجتماعية في منطقة مصياف وبالتعاون مع مجموعة من الفنانين التشكيليين مبادرة «مدينتا الأجمل» لتزين جدران قديمة صامتة تنتشرفي أزقة المدينة وعدد من المنشآت السياحية بريشة فنانين ليضفوا عليها روحاً وألواناً تبعث الحياة فيها ذهب الزمن بشيء من بهائها وزينتها.
وقال علي العاصي من الفعاليات الأهلية والاجتماعية في مدينة مصياف : إن الهدف من المبادرة هو تنفيذ جداريات ولوحات فنية ومجسمات جمالية تساهم في تقديم صور حضرية مشرفة تعبر عن تراث وطبيعة المنطقة وتساهم في رفع مستوى الذائقة البصرية لدى المصطافين والسياح وزوار وأهالي المنطقة ولاسيما أن مصياف تشتهر بمناظرها الطبيعية الخلابة التي تشكل عنصر جذب سياحياً كبيراً يستمد غناه من التنوع الحيوي الذي يميزه عن غيره من المناطق ويكسوها خليط بانورامي من الأشجار وفي مقدمتها « الصنوبر والسرو والسنديان والغار والزعرور والبلوط والقطلب التي تعد امتداداً لغابات الجبال الساحلية مؤكداً دعم الفعاليات لهذه الأنشطة النوعية والعمل على توسيعها لتشجيع السياحة الداخلية وإعادة تنشيطها منوهاً بأن الفعاليات الأهلية تقوم بتقديم جميع المواد اللازمة من الألوان والمستلزمات.
بدوره أوضح الفنان التشكيلي أيمن ضوا أن اللوحات التي رسمت على جدران عدد من الأبنية والمدارس طغى عليها الطابع التراثي الذي يحاكي تاريخ المنطقة إضافة إلى شمولية عدد من المنشآت السياحية ولاسيما منشأة البانوراما السياحية التي تمتد على مساحة 7 دونمات وتوظيف هذه المساحة ضمن لوحة فنية استغرق تنفيذها أكثر من شهرين إضافة إلى تنفيذ مجسمات لعدد من المغارات وتصميم عدة فتحات سماوية من سقفها تسمح برؤية ضوء الشمس من خلالها وفيها الكثيرمن الصواعد والنوازل التي تشكل أشكالاً مختلفة وهي تكوّن بذلك لوحات عديدة فالداخل إليها يشاهد لوحات مختلفة عن تلك التي يشاهدها عند خروجه كما أن مجسمات هذه المغارات تتميز بهدوء رائع لا يقطعه سوى صوت قطرات المياه المنهمرة من الأعلى بالإضافة إلى إدخالات من الطبيعة في تكوينها وزراعتها بالأشجار والمياه المتساقطة فيها ارتفاعات من متر وحتى 3 أمتار.
ولفتت اللوحات التشكيلية التي ينفذها عدد من الفنانين التشكيليين على جدران بعض منازل وشوارع مدينة مصياف وضمن جدران عدد من المنشآت أنظار الأهالي والزائرين لما تحمله من إبداعات تُكسب هذه الأماكن لمسات جمالية وتزيل التلوث البصري.
حماة- الفداء