الحيلونة .. سياحية نفذت طرقها بالعمل الشعبي

تتربع قرية الحيلونة في منطقة مصياف على موقع مرتفع1200م تطل من خلاله على سهل الغاب مشكلة بخضرتها وألوان زهورها لوحة فنية رائعة ومنظراً جماليا يشد العابرين لزيارتها والتمتع بمناظرها الخلابة.
تقع القرية حسب رأي رئيس الجمعية الخيرية في القرية عيسى الكعدي إلى الشمال الغربي من مدينة مصياف تمتد الحدود الإدارية لقرية الحيلونة غرباً قرية رام ترزة والطواحين وعين قضيب وجنوباً حيالين مصياف وشرقاً دير ماما وشمالاً اللقبة وطير جبة وتتميز القرية بوجود بعض المواقع الأثرية كموقع حبيان الموجود فيه عين ماء موسمية تمتلئ في الشتاء من مياه الأمطار بالإضافة إلى وجود مقابر منحوتة ضمن الصخر وواقعها الحالي على شكل جرون مليئة بالمياه التي تأتي إليها من الفوالق والسراديب أيضاً وبعض المواقع الأخرى مثل رغيل وبداما وجلالين وحيلون التحتاني لوجود هياكل بيوت مبنية من الحجر وبقطوع كبيرة وآبار منحوتة بالصخر تدل على أن الإنسان عاش فيها منذ مئات أو آلاف السنين.
وأشار الكعدي إلى أن تسمية القرية تعود لطبيعتها القاسية وصعوبة العيش فيها والحيلونة كلمة سريانية تعني القوة والبأس مبيناً أنها تبعد عن مدينة حماة 57 كم وعن مصياف 12 كم ومناخها بارد شتاء يكثر فيه هطل الثلوج وحتى في الصيف يبقى الجو بارداً وهذا ما يميز مناخها عن باقي القرى.
وأما نصر حسن من الأهالي فقال: ما يميز القرية عن غيرها من القرى هو تكاتف أهلها فجميع الطرقات التي شقت فيها كانت بمساعدة الأهالي أي بالعمل الشعبي وهي تمت عبر سلاسل جبلية خضراء ساحرة وعند ارتيادها تشاهد اللوحة الفريدة التي ترسمها الطبيعة من أشجار بلوط وسنديان بألوان مختلفة وتضاريس جبلية متناغمة من جبال ووديان فللقرية موقع استراتيجي وسياحي هام وهي تمتلك شبكة طرق ومواصلات فهناك طريق يصلها بكل من مصياف والزينة وحيالين وآخر يصل إلى اللقبة» والغاب وغيرها باتجاه الساحل.
ولفت إلى أن الحيلونة تشتهر بهوائها العليل ويعمل معظم أهلها بالزراعة وأشهر محاصيلها الثوم إضافة للأشجار المثمرة كالكرز والإجاص ويعمل بعض أهلها بمهن تراثية كصناعة أطباق القش.

حماة – سهاد حسن

المزيد...
آخر الأخبار