بعد إجراءات حكومية وصفت بالإسعافية هبط سعر صرف الدولار بمقدار 15 ليرة وبذلك يكون هبوطاً خجولاً «لايسمن ولا يغني من جوع» على قول التجار ولو كان العكس بدل الهبوط صعود لكانت الأسعار والأسواق ولعت بالنار.
فبدل أن تنحسر موجة الغلاء التي ضربت الأسواق في الفترة الماضية بشكل لافت ولاسيما المنظفات ارتفعت ، بالمقابل مادة الفروج التي لم تتأثر بسعر الصرف كون المنتج محلياً بل تأثرت بقانون «العرض والطلب» لتبقى بعض الأسعار مكانك راوح باستثناء بعض الانخفاضات الطفيفة لأصناف المواد الغذائية.
وحافظ سعر الفروج على حاله باستثناء بعض الارتفاع البسيط والانخفاض الذي لا يذكر لأسبوعين على التوالي حسب ما قاله أبو مالك من إحدى شركات الدواجن : إن مادة الفروج تخضع لارتفاع وانخفاض بالسعر بحسب قانون السوق المحلي «العرض والطلب» فاليوم عندما انخفض سعر هذه المادة كان بسبب توافر المادة وبشكل كبير «طرحت عدة أفواج للفروج في آن معاً» وبالمقابل ضعفت قوة الشراء للمواطن بعد فترة العيد واستنزافه مالياً من جهة المواد الغذائية وغيرها فقد بلغ سعر الكغ لمادة الفروج المنظف 900 ليرة و725 ليرة لكيلو الفخذ و1650 ليرة للكغ من الصدر و650 ليرة لكغ الجوانح لوحدها والرقاب بـ375 ليرة للكغ الواحد و1200 ليرة لكغ السودة.
بالمقابل انخفضت بعض أصناف اللحم البلدي لهذا الأسبوع مثل هبرة الخروف حيث بلغ سعر الكغ 5000 ليرة والمسوفة بنسبة 20% دهنة الكيلو بـ4500 ليرة بارتفاع بسيط والزور الكيلو بـ 4000 ليرة أما اللية والشحمة فارتفعت بشكل ملحوظ وذلك للطلب الكبير عليها محلياً «خلطها مع لحمة الفروج» واستخدامها بدل اللحوم الحمراء المرتفعة بالسعر والتي أصبحت صعبة المنال لأغلب فئات المجتمع فمثلاً الشحمة وصل سعر الكغ منها 2000 ليرة بدل من 1500 ليرة للأسبوع الماضي واللية 3800 ليرة بدلاً 3500 ليرة ومادون للأسبوع الماضي.
وعادت أسعار الخضار للتذبذب من جديد فالبامياء وصل سعر الكغ من النوع الأول 1200 ليرة بدل 1100 ليرة للكغ الواحد وذلك عند نزول المادة للمرة الأولى إلى الأسواق ولدى سؤال البائع عن مثل هذه الظاهرة أكد أن مادة البامياء قليلة لهذا العام والسبب عزوف بعض المزارعين عن زراعتها.
أما سعر كغ اللوبياء بلغ 800 ليرة نوع أول و600 ليرة للنوع الثاني والباذنجان المدعبل كغ 75 -100 ليرة والطويل الأسود كغ 100-150 ليرة أما الطويل الأحمر من 75 إلى 125 ليرة والبطاطا نوع أول 165 ليرة و115 ليرة للنوع الثاني والبندورة نوع أول 110 ليرات ونوع ثاني 75 ليرة للكغ الواحد.
أما الكوسا وصل سعر الكيلو بحسب نوعيته 65-75-100 ليرة بانخفاض كبير والخيار 50-85-125 ليرة لأنواعه حسب جودته والملوخية المورقة للكغ الواحد 650-800 ليرة والملوخية بأعوادها من 85 إلى 125 ليرة للكغ والخفيف 125-150 ليرة للكغ الواحد والبصل نوع أول 150 ليرة للكغ الواحد و100 ليرة للنوع الثاني أما الثوم حافظ على سعره للأسبوع الرابع بنوعيه الأول والثاني 800-1000 ليرة للكغ الواحد والفليفلة بنوعيها الحلو والحار تراوح بين 200 ليرة إلى 250 ليرة للكغ الواحد.
وبلغ سعر كيلو الموز بنوعيه الأول والثاني 650-750 ليرة والخوخ الأحمر 350 للكغ الواحد أما الأصفر 500 ليرة والدراق مازال مرتفعاً على عكس السنوات الماضية حيث تراوح بين 400-500 ليرة للكغ الواحد أما مادة الكرز فكان سعرها حسب نوعها بدءاً من 300 ليرة للنوع الثالث إلى 400 ليرة للكغ نوع ثاني و500 ليرة للكغ الواحد نوع أول والمشمش وقلته في السوق يوحي بقرب انتهاء موسمه ليبلغ الكيلو منه وحسب نوعه من 300 -550 ليرة والفريز من 300-500 ليرة للكيلو الواحد الواحد وعن الفواكه الشعبية البطيخ بنوعيه الأحمر والأصفر انخفض وبشكل طفيف حيث بلغ الأحمر منه 50-75 ليرة للكيلوغرام الواحد والأصفر من 75-100 للكيلوغرام الواحد.
ورغم هبوط سعر الدولار إلا أن أسعار المنظفات ارتفع للمرة الثالثة وبنسب متفاوتة منذ فترة بعد عطلة العيد حسب ما قاله أحد أصحاب محال بيع مواد التنظيف ففي المرة الأولى ارتفع بنسبة 3% والمرة الثانية بنسبة 4% ليصبح الارتفاع 7% وآخر ارتفاع كان هذا الأسبوع بنسبة 2% ولدى سؤال المندوبين لمعامل المواد التنظيفية كان الجواب: إن أغلب المواد الأولية التي تدخل بالتصنيع تباع بالدولار ومستوردة وتخضع للأسعار التي يضعها التاجر المستورد الذي لا يعرف سوى الأرباح فمثلاً أحد أنواع المنظفات للغسالات الأتوماتيك كان سعر العبوة 2كغ 1500 ليرة ليرتفع إلى 1550 ليرة إلى 1600 ليرة وهذا السعر بالجملة أما بالمفرق يقول هذا التاجر: إذا كان السعر 1550 ليرة نضيف 10% نسبة الربح المسموح بها من التموين ليصبح سعر العبوة 2كغ 1700 ليرة وأحد أنواع الصابون 4 قطع كان منذ أسبوع 250 ليرة ليرتفع إلى 350 ليرة وهذا ينسحب على جميع أنواع المنظفات.
وعندما كان سعر صرف الدولار إلى ارتفاع كانت الأسعار تحلق عالياً وتجار المفرق لا تكاد فرحتهم يخفيها شيء باستثناء بعضهم الذين كان قلبهم مع المواطن ورأفة بحاله يبيعون على الأسعار القديمة واليوم مع انخفاض 15-20 ليرة للدولار ومازالت الأسعار على حالها وعند السؤال يكون الجواب جاهزاً نحن اشترينا من التجار عندما كان الدولار محلقاً بالعالي فعلى سبيل المثال كان سعر كيلو السكر من أسبوعين 300 ليرة للكغ الواحد أصبح اليوم 275 ليرة والرز المغلف نوع مصري 575 ليرة ليصبح 550 ليرة وكيلو الشاي من 4000 ليرة إلى 3950 ليرة والبن من 3100 ليرة للنوع الوسط إلى 3000 ليرة و..و..الخ لنلاحظ أن الانخفاض طفيف ولا يكاد يذكر مع أن الانخفاض كان أكبر بكثير من الارتفاع.
أخيراً:
يبقى المواطن هو من يدفع الثمن «كان الله بعونه» وتراه في كل مرة يتجنب الذهاب إلى السوق وإن كان الأمر لا بد منه فترى الوجوه عابسة وكفة الميزان دائماً تميل نحو التاجر سواءً أكان تاجر جملة أو مفرق أو وسيطاً والمواطن هو الحلقة الأضعف وليس له إلا التضرع لله والدعاء.
حماة – عمر الطباع