وفاة القائد العسكري البارز في وزارة الدفاع السورية العميد حسين العبيد “أبا صهيب” إثر احتشاء في عضلة القلب ‏

الفداء _ أحمد العلي: 

‏ارتقى أحد أبرز قياديي معركة ردع العدوان العميد حسين عبد الله العبيد “أبا صهيب” قائد الفرقة 54 إثر تعرضه لأزمة قلبية مساء أمس الإثنين.

‏وانشق الفقيد “أبا صهيب” أحد الضباط الأحرار الذين لم تكن شجاعتهم شعاراً يُرفع، بل موقفاً يُدفع ثمنه منذ بدايات الثورة السورية عن جيش النظام البائد، وينحدر من مدينة كفرزيتا بريف حماة الشمالي، ويبلغ من العمر 39 عاماً، وهو أبٌ لستة أطفال.

‏وشارك في العديد من المعارك من أرياف حماة إلى محافظتي إدلب وحلب إضافة للمعارك في جبل الأكراد والكبينة بريف اللاذقية، وصولاً لتحرير سوريا في معركة “ردع العدوان”، حيث كان أحد أبرز القياديين الذين خططوا وشاركوا وحرَّروا سوريا من نظام الأسد البائد، والميليشيات الموالية له.

‏وتعرَّض القائد الفقيد لعدة إصابات في جسده جراء المعارك التي شارك فيها، من بينها إصابة في مدينة كفرنبودة، وأخرى في سهل الغاب، وثالثة على جبهات الكبينة بريف اللاذقية ورابعة على جبهات حلب.

‏‏ونعت وزارة الدفاع إلى الشعب السوري وإلى الجيش العربي السوري في بيان، قائد الفرقة 54 حسين عبدالله العبيد “أبا صهيب”، الذي وافته المنية مساء أمس إثر احتشاء في عضلة القلب.

‏وأضاف البيان، لقد مثَّل الفقيد نموذجاً للقائد الميداني الصادق المتفاني، وامتدت مسيرته حافلة بالعطاء والتضحيات منذ سنوات الثورة السورية، مروراً بمعركة ردع العدوان، وصولاً إلى مهامه القيادية في العمل العسكري والإداري ضمن الجيش العربي السوري، حيث عرف بالانضباط والإخلاص في أداء واجبه، وبوفائه لرفاقه وأهله ووطنه.

‏وتقدمت الوزارة بالعزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد وذويه ورفاقه، سائلة الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

‏ وفي السياق، تقدم وزير الدفاع مرهف أبو قصرة في منشور عبر منصة “إكس”، بخالص العزاء وأصدق المواساة إلى العاملين بالفرقة 54 وإلى أسرة العميد المقدام حسين عبد الله العبيد “أبا صهيب” الذي وافته المنية اليوم جرّاء احتشاءٍ في عضلة القلب.

‏وأضاف الوزير أبو قصرة، أن الفقيد شكل أحد الوجوه العسكرية التي تقدّمت الصفوف منذ انطلاق الثورة وتعرّض للإصابة أكثر من مرة خلال مسيرته التي اختتمها قائداً عُرف بالكفاءة والانضباط وحسن الإدارة جامعاً بين العمل في الميدان وسموّ الخلق والتواضع وقربه من جنودها.

‏الفقيد “أبا صهيب” كان حضوره في الميدان رسالة بحد ذاتها، قائدٌ يتقدم الصفوف، يؤمن أن الرجال تُعرف في ساعات الشدة، وأن التاريخ لا يذكر المترددين. شجاعته لم تكن اندفاعاً، بل ثباتاً، ولم تكن خطاباً، بل التزاماً بالفعل.

‏برحيله، تخسر الساحة واحداً من رجالاتها الذين اختاروا الوقوف في الصف الأصعب، لكن تبقى سيرته شاهدة على أن الوطن لا يخلو من رجالٍ إذا نادى الواجب لبّوا دون تردد.

‏توفي “أبا صهيب” إثر احتشاءٍ في عضلة القلب، لكن أفعاله بقيت شاهدة على أعظم معركة حررت الأسرى واستعاد السوريون من خلالها بلادهم وكرامتهم فرحمه الله رحمة واسعة وتقبله عنده في عليين.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار