بانتظار القروض

قطعت المحافظة في مجال التحول إلى الري الحديث بنوعيه الرذاذ والتنقيط ، أشواطاً كبيرة ، باعتبار أن لهاتين الطريقتين منعكسات إيجابية عديدة على المزارعين من ناحية تخفيف وتقليل هدر المياه الجوفية ، التي باتت تستنزف بشكل عشوائي وبطرق تقليدية كالري السطحي ( الجريان ) الأمر الذي يؤدي أيضاً إلى استهلاك كميات زائدة من مادة الديزل عند تشغيل الآبار التي تعتمد على المازوت ، حيث يستنزف ذلك مبالغ مادية كبيرة ، يكون ضحيتها المزارعون أولاً وأخيراً .
من هنا كان لابد من البحث عن طرائق جديدة للانتقال إلى طرق أكثر توفيراً للمياه والتكاليف المادية والمتمثلة بأساليب الري الحديثة ، حيث انطلق المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث بالمحافظة عام 2007 وتمت المباشرة به عملياً في عام 2008 ، ومنذ ذلك التاريخ وحتى عام /2012/ تم تركيب أكثر من /1986/ شبكة ري رذاذاً وتنقيطاً وبمبلغ يتجاوز /610/ ملايين ليرة وكانت الخطة آنذاك تتجه نحو إلزامية التحول إلى هاتين الطريقتين ،إيماناً من الحكومة بضرورة وأهمية الطرق الحديثة في ري المحاصيل الزراعية والإقبال الكبير من المزارعين بسبب التسهيلات الكبيرة الممنوحة لهم ، من خلال منح قروض وبفوائد بسيطة ولمدة تتجاوز /10 سنوات / وانطلاقاً من مبدأ الحفاظ على المياه الجوفية ، لأنها في تناقض مستمر بسبب سنوات العجاف الماضية .
وحالياً وبعد فترة الانقطاع على مدار /7/ سنوات تعود إلى الواجهة من جديد مسألة منح القروض للمزارعين ، حيث تم تخصيص المحافظة بمبلغ /400/ مليون ليرة من أصل ملياري ليرة ، وهو بالتأكيد مبلغ قليل ولا يكفي مزارعين على عدد أصابع اليد ، كون أسعار الشبكات الري الحديثة ارتفع سعرها أضعافاً ، ولكنها بشكل مبدئي فكرة جيدة لأن المحافظة زراعية بامتياز ، فمسافة الألف ميل تبدأ بخطوة.

محمد جوخدار

المزيد...
آخر الأخبار