ارتفاع الأسعار ولعبة التجار

ينتظر المواطنون ونحن معهم أن تبادر جهة اقتصادية أو تموينية لتقديم تحليل وتقييم لما يجري في الاسواق من تخبط في الأسعار وارتفاعات سريعة عند كل ارتفاع لسعر الصرف مقابل الليرة.
وهل من المعقول أن يتحكم سعر صرف الدولار في السوق السوداء بتعاملات التّجار ويتم على أساسه تسعير المواد الغذائية وغير الغذائية المستوردة منها والمحلية رغم أنها قد تكون زيادة طارئة أو عابرة.
كما نتساءل من يحدد نسبة أو حجم هذه الزيادة وهل لغرفة التجارة التي تمثل التجّار رأي أو تدخّل في وضع نسبة الزيادة على المواد التي يضع تسعيرتها كل تاجر على هواه.
إننا كمواطنين نعايش الواقع كما هو بلا عمليات تجميل أو خطابات نرى أن بعض التجار والباعة يطلقون العنان لجشعهم للحصول على أرباح فلكية في كل فرصة وكأنها ورقة يانصيب رابحة أتتهم على طبق الظروف الذهبي بالنسبة لمحتكري المواد وحتى أصحاب الطبقة المتوسطة التي انزاحت بمعظمها نحو طبقة الفقراء ومن غنت له الأيام كما يقال في المثل الشعبي فقد التحق بالطبقة المخملية.
فأية زيادة في الأسعار يتم تنفيذها خلال ساعات وربما دقائق، أما انخفاضها فلا يتم التقيد به وتبقى الأسعار كما هي بحجة الشراء وقت الغلاء رغم أن المواد لم تتحرك من المستودعات وهي موجودة قبل الزيادة أصلاً.
إننا إذ نوجه هذا البوح أو الشكوى إلى غرفة التجارة وحماية المستهلك الأولى لتوجيه أعضائها بالتقيد بالقوانين الناظمة وتحديداً مايخص المستهلك ودائرته التي غابت عن حمايته ثانياً إلا في ضبوط المواد المخالفة والمنتهية الصلاحية أو عدم الإعلان عن الأسعار وكلها عديمة الأثر في التصدي لهذا الغلاء الفاحش وفوضى الأسواق والأسعار.
ونحن بانتظار الحلول أو على الأقل التخفيف من وطأة الغلاء الذي يتبختر ويصول ويجول دون أن يجد من يقوله له (ماأحلى الكحل بعينك).
غازي الأحمد

المزيد...
آخر الأخبار