دعونا نحـلم

أن يأتي عيد الحب في عـزّ الزمهرير أمر فيه من الحكمة الكثير، الزمهرير أعلى درجات البرد التي اجتاحت مفاصل ومسامات القرى قبل أيام مع ما رافقها من انقطاع التيار الكهربائي والنت والمياه إذ تحولت خزانات المياه إلى ألواح جليد . وحدها الطيور رأيتها تطير في حواكير الثلج دون انقطاع عن الحياة، بينما معظم الأشجار التي لبست ثوب الثلج الذي تحول لاحقاً إلى نوازل من جليد انكسرت ،مشاهد الأشجار المكسورة ذكرتني بقصيدة محمود درويش /السروة انكسرت/، والتي لم تنكسر بقيت لأيام محنية الجذع تصلي . حاولت أن أزيح الجليد عن أغصان شجرة الرمان لكن الزمهرير حال دون قيامي بذلك، كان أقوى من أصابعي – قلت أبحث عن الدفء فتحت الصفحات القديمة وغُل رأسي في عناوين كنت نسيتها عجيب أن تمر مراحل ننشغل بذاتنا فنكتب الحب بكامل حالاته نؤرخ اللحظة في قصيدة ثم تأتي مراحل أخرى تتحول قصيدة الحب من ذاتية إلى عامة، فالقصيدة عن الوطن حب ، الرثاء أيضاً حب الباعث الحقيقي وراء كل نص هو الحب الذي نحمله في داخلنا تارة نرثي . . تارة نصف . . تارة نكتب مثلا قصيدة عن البرد القاطن في مدارسنا وفي مكاتبنا وفي وفي . . . الطقس زمهرير حتى عظم السؤال متى ينتهي عرس الطبيعة؟ بالرغم من عشقنا له لكنه اشتد أبيضه حتى جرح خدود النساء اللواتي يبحثن عن عود حطب وصوت فيروز يصدح/ماضل ولاعودة حطب يابني/ والرجال يحملون بنادقهم في كل جهات الوطن نلجأ للحب كحاجة لا يمكن نسيانها أو غضّ بصر العمر عنها بالمناسبة كنت وعدت نفسي أقصد القارئ أن أكتب ما معناه : قلت لزميلي: معقول يكرموننا ويهدوننا بـيـت رد إي إي أكيد بيت ليس أي بيت / بيت عتابا/ ولوووه : دعونا نحـلم، الزمهرير أن تنتقل من بيت لبيت كأنك ضيف و عابر مساءات، الحب أن تُهدى وتُكرم ببيت ليس بالضرورة أن يكون موزوناً لا ضير أن يكون نــثـر حوله مساكب نعناع وشجرة تأوي إليها الطيور وكانون نشعل فيه أحلامنا ونتدفأ على ماتبقى مـن جمرها .

نصرة ابراهيم

المزيد...
آخر الأخبار