وجه بعضهم في الآونة الأخيرة السهام إلى القطاع العام الصحي الذي من أهدافه خدمة المواطنين من الشريحة الفقيرة ووقايتها من العوز والفاقة، بينما لايستطيع الفقراء دخول المستشفيات الخاصة في حالة إسعاف متوفي لايمكن تسليمه إلى ذويه إلا إذا دفع مايترتب عليه من أموال ولو كان ليلة واحدة, ومن يطّلع على سجلات زوار المستشفى الوطني الرائد بحماة وعلى سجلات مجمع الباسل هذا الصرح الصحي يجد المئات من المواطنين إذا لم نقل الآلاف من ذوي الدخل المحدود يأمون مستشفيات القطاع العام ويجدون فيها الخدمة الفائقة والنظافة النادرة والسهر على راحة المرضى فالدولة تدعم القطاع العام الصحي بملايين الليرات السورية سنوياً من أجل خدمة المواطنين والسهر على راحتهم وحماية جيوبهم من الهدر،علماً أن الأطباء الذين يعملون في القطاع العام هم من طليعة الأطباء علماً واختصاصاً لأن هدف القطاع العام تحقيق وتلبية حاجات المواطنين وليس الربح ولو على حساب قوت الفقراء. إن القطاع العام الصحي ضمانة أساسية لشريحة كبيرة من المجتمع وخاصة بعد أن وفق بإدارات ناجحة تشعر بهموم المواطنين.
ولم يقف الأمر في حدود تشويه هذا القطاع بل تعداه إلى مؤسسة المياه ومحاولة الشك في نقاء مياه حماة من قبل بعض الشركات التي تسعى لبيع أجهزتها على حساب الدعايات المشبوهة لترويج بضاعتها التي تضر بمياه الشرب عندما تقضي على جميع العناصر المكونة للمياه علماً أن مياه الشرب في حماة أنقى وأصفى المياه في سورية بشهادة علماء البيئة والمختصين في هذا المجال وهناك مخابر خاصة لفحص المياه من قبل مؤسسة المياه بين الحين والآخر والسؤال الذي يطرح نفسه هو من له مصلحة في تشويه القطاع العام أو توجيه سهام الحقد إليه؟ إنه من كان هدفه الربح وليس تلبية حاجات الناس.
أخيراً : إن القطاع العام هو القطاع الرائد وحامل أساسي للتنمية وضمانة مهمة لاقتصادنا الوطني .
أحمد ذويب الأحمد