لقد ثبت للقاصي والداني أن فروجنا المحلي هو الأعلى سعراً والأكثر سفراً وتجوالاً من بين أقرانه الطيور، كما أنه الأكثر جفاء وابتعاداً عن موائد الفقراء والجيوب الخاوية، ولهذه الأسباب نحن ضد كل الظواهر التي تسيء إليه بدءاً من المدجنة وانتهاء بمواقد الشواء.
وأيضاً ضد الطرق المتبعة في تسمينه ليصبح كتلة ضارة من الدهون وضد طريقة حبسه في أقفاص بلاستيكية محكمة الإغلاق بانتظار موته ذبحاً .
وعلى الطريقة اللاحضارية التي يعرض بها في بعض أسواقنا وعلى طاولات المطاعم يتراقص حولها الغبار والأوساخ دون أدنى وسيلة حفظ أو ضد الباعة الذين يحقنوه بالماء لزيادة وزنه ويعرضونه مُقطّع الأوصال بأسعار تثير الريبة وتقلل احترامه وتنتقص من قدره حتى يتحول إلى وجبة سريعة ينظر إليها ذوي الدخل المحدود بعين الضيق والحسرة بعد أن كانوا يتباهون فيما مضى بأنه سيد أطباقهم ورمز كرمهم في ترتيب الموائد.
والسؤال ياسادة ياكرام قبل أن نحشو ونملأ البطون من الدسم والدهون وترتيب الموائد والصحون، متى تصحو الرقابة من غفوتها وتراقب ما يحدث في أسواقنا المحلية من تجاوزات صحية وسعرية على سيد أطباقنا الذي أصبح أكثر الأطعمة نقلاً للعدوى والأمراض، وحرق الجيوب وحكاية أطباقنا الشرقية؟.
توفيق زعزوع