هاقد انتهى شباط ولـمَّا يزل العديد من المواطنين لم يحصلوا على مخصصاتهم من المواد الغذائية المقننة بموجب البطاقة الذكية !.
فالكثيرون منهم جالوا على صالات السورية للتجارة ، ليفاجؤوا بأنها خالية من السكر والرز والشاي .
وكذلك فعل الموظفون الذين لا يستطيعون الوقوف بطوابير طويلة بالأيام العادية للحصول على مخصصاتهم تلك ، فقصدوا صالات السورية بأيام عطلتهم كالخميس والسبت ، ليجدوها فارغة من الازدحام ومن المواد أيضاً !.
والمشهد أكثر إيلاماً بمدن المحافظة الأخرى وأريافها أيضاً ، فمدينة سلمية لا يصلها من مواد السورية للتجارة سوى من الجمل أذنه ، بينما هي تحتاج قطيعاً من الجِمال لتلبية حاجة أهلها والذين يفدون إلى صالاتها من الأرياف !.
وكذلك مصياف والسقيلبية ومحردة ، والتي تحتاج كلها إلى كميات كبيرة من تلك المواد ، حتى لا تشهد اختناقات ، وهي تشهد !.
وباعتقادنا كان ينبغي للسورية للتجارة توفير المواد الغذائية المقننة في مستودعاتها أولاً قبل تطبيق البيع بالبطاقة الذكية ، وحتى تلبي الحاجة الفعلية لعموم المواطنين الحاصلين على البطاقة الذكية .
فهي اليوم ومع هذا الوضع الراهن ، أشبه بصاحب العربة الذي يضع حصانه خلفها ليجرها وينطلق بها إلى العمل ، مع أن المنطق يقول بوضع الحصان أمام العربة، إلاّ إذا كان لوزارة التجارة الداخلية والسورية للتجارة رأي آخر .
إن توفير المواد للمواطنين يريحهم ، ويؤدي الغرض الذي استحدثت من أجله البطاقة الذكية ، ويجعلهم يحبونها ويعتمدونها بكل تعاملاتهم الراهنة و المستقبلية ، لا أن يكرهوها وينعتوها بـ / الغبية / !!.
رغم أنها ذكية فعلاً ، وتحقق العدالة وتوفر المواد لحامليها من دون أية منغصات أو إرباكات.
وبالتأكيد من دون أي اشتباكات بالأيدي كما حدث الأسبوع الماضي بإحدى صالات السورية للتجارة .
باختصار شديد :
ينبغي لإدارة السورية للتجارة احترام وقت الناس الذين يتوجهون إلى صالاتها ويعودون من غير مخصصاتهم ، وقبل ذلك أن توفر كل المواد المقننة بما يلبي حاجة جميع المواطنين ، قبل إطلاقها التصريحات الإعلامية والتغني بالمواطن وخدمته التي يطيح بها خلو العديد من صالاتها من هذه المواد، والازدحام الشديد في بعضها الآخر .
محمد خبازي