أزمة مياه الشرب في سلمية بدأت !

نبض الناس..

    لم تبدأ أشهر التحاريق بعدُ ، ولكن أزمة مياه الشرب بدأت في مدينة سلمية ، مع شح الكهرباء التي لا تُمكِّنُ المولدات من رفع المياه لمنازل الأهالي القاطنين بالطوابق العليا ، ومع إسراف العديد من المواطنين باستخدام المياه التي تتدفق من أسطحة منازلهم لنزعهم فواشات خزاناتهم أو لعدم تركيبها أصلًا ، وهو ما يحرم جيرانهم أكثر الحاجات الضرورية لحياتهم اليومية.

  عدا عن استخدام مواطنين آخرين المياه بهدر كبير ، في الشطف أمام محالهم التجارية ومكاتبهم العقارية ، وغسل سياراتهم ،  وتركها تسرح بالشوارع من دون أدنى شعور بالمسؤولية تجاه هذه النعمة المهدورة ، وحاجة الناس الماسة إليها !.

  وبالطبع هذه الحال التي يعاني منها أهالي مدينة سلمية ، نشَّطت عمل الصهاريج التي تبيع اليوم الخزان سعة 5 براميل بنحو 35 ألف ليرة ، أي بزيادة 10 آلاف عن الموسم الماضي.

  وهو ما يعني إذا بقيت الحال على هذا المنوال ، أن على ربِّ الأسرة أن يدفع كل أسبوع ذلك المبلغ للصهريج ، أي 140 ألف ليرة من راتبه المحدود والمهدود ، ثمناً لمياه الشرب بالشهر !.

  في حين ، إن المياه تهدر بغزارة من خزانات من دون فواشات ، وتتدفق بالأرض نتيجة الإسراف بعمليات شطف الأرصفة وغسيل السيارات وغير ذلك .

  ولعل جولة للجهات المعنية في الحي الشرقي أو الشمالي 2 أو مركز المدينة ، أثناء ضخ المياه إليها في أدوارها المحددة ، تقدم دليلًا ساطعًا لمن يريد أن يرى بأم عينيه ،  هدر المياه وحرمان الناس المحتاجة إليها منها.

  ولعله من الضروري أن تنسق وحدة المياه مع الكهرباء لمضاعفة وقت الوصل الكهربائي للحي الذي تضخ المياه لقاطنيه ، وبالطبع ليس على حساب الأحياء الأخرى وقطع التيار عنها.

  ومن الضروري تفعيل دور لجان الأحياء في الرقابة على هدر المياه   والإسراف باستخدامها ، وإلزام المستهترين بهذه النعمة بتركيب فواشات.

  وذلك كله بهدف ضبط الهدر ،  وتوفير المياه للأسر عمومًا ، وللفقيرة خصوصًا التي لا تستطيع شراءها من الصهاريج ، فهي بالكاد تستطيع تأمين لقمتها .
محمد أحمد خبازي

المزيد...
آخر الأخبار