مبقرة جب رملة تنهض من جديد ▪️٤٧٠ رأسا القطيع- إنتاج ٤.٣ طن حليب يوميا ▪️ اكتفاء ذاتي من الأعلاف ▪️طموح لتلبية جزء من احتياجات القطاع الخاص ▪️التقنين الكهربائي أبرز المعوقات


ثلاث سنوات ونصف تقريبا مضت على وضع حجر الأساس لمشروع تأهيل منشأة جب رملة لتربية الأبقار وإنشاء معمل ألبان ومعمل أعلاف وهاضم حيوي لتوليد الطاقة. بكلفة تقديرية لهذه المشاريع الإنتاجية تبلغ مليارا و560 مليون ليرة وتشمل هذه المشاريع إعادة تأهيل المنشأة وزيادة وتحسين رؤوس الأبقار المرباة وإنشاء معمل ألبان بالاعتماد على منتجاتها و إنشاء معمل للأعلاف لتغطية احتياجات المنطقة .
على السكة الصحيحة
اليوم يمكن القول إن المبقرة أصبحت على السكة الصحيحة نحو النمو والربح بعد انطلاق المرحلة المهمة (مرحلة الانتاج ) بفضل الجهود المتواصلة التي يبذلها فريق العمل، والدعم الحكومي الدائم للمؤسسات الإنتاجية من تأهيل المنشآت وتحديثها مروراً بتأمين أبقار عالية الإنتاج وإنشاء معامل لتصنيع المنتجات، وبذلك يكون قد تم إكمال الحلقة الاقتصادية عبر التسويق والبيع المباشر للمستهلك دون عقبات توزع مراحل الإنتاج كل واحدة في مكان وبذلك يتم طرح منتجات طبيعية 100 % تصل الى المستهلك مباشرة بلا وسطاء تجاريين يرفعون الاسعار و يغشون بالنوعية، وبأسعار مناسبة لذوي الدخل المحدود.
فماذا عن المبقرة بعد وضع معملي الأعلاف والالبان والمحلب الجديد في الخدمة والانتاج ؟ هل نستبشر خيرا بتطور ونمو هذه المنشأة الحيوية؟ أم أن هناك معوقات جديدة تعرقل الانتاج؟
الفداء زارت محطة أبقار جب رملة للوقوف على آخر المستجدات في هذه المنشأة الحيوية…
انتاج ٤٣٠٠ كغ حليب يوميا
مدير المحطة المكلف المهندس محمد برهوم وضعنا في صورة أعمال التأهيل وانطلاق معملي الأعلاف والالبان والمحلب الجديد خلال جولة ميدانية ،حيث اوضح أن القطيع سليم كليا من جميع الامراض الوبائية ،وأكد عدم وجود نفوق منذ مدة طويلة ،وقال برهوم:إن إجمالي القطيع يبلغ ٤٧٠ رأسا منها ٢٤٦ راس حلوب و١٨ راس جاف ،وباقي القطيع نامي منها عجول رضيعة وبكاكير في طور التلقيح الصناعي و عجول وعجلات في عمر الفطام بين ٤-١٢ شهرا، ويبلغ الانتاج اليومي ٤٣٠٠ كغ حليب منها ٢-٣ طنا تصنع في معمل المبقرة حسب احتياج صالة المؤسسة العامة للمباقر وصالات السورية للتجارة في حماة وصالة المؤسسة في شارع بغداد بدمشق وماتبقى يتم بيعه لمعمل أجبان وألبان حمص ،وأكد برهوم أنه لايوجد بيع من القطيع إلا للاستبعاد القسري أو التربوي.
وتضم المبقرة ٦ حظائر إنتاج وحظيرة ولادات بالإضافة إلى ١٥ مسرحا للقطيع النامي،وحظائر عجول رضيعة ومكاتب الصحة والانتاج ،وأكد مدير المبقرة ان المحلب الجديد يعد مكسبا للمبقرة من حيث النظافة وحلابة الأبقار بشكل جيد بعمليات التحكم الآلي (الكونترول) كل ١٥ يوما وهذا من الأمور الهامة والضرورية جدا في عملية التربية.
طموح لتسويق الاعلاف للقطاع الخاص بطاقة ٥ أطنان بالساعة
وبالنسبة لمعمل الأعلاف الجديد قال برهوم :ينتج ماتحتاجه المبقرة فقط حيث تبلغ الحاجة ٢٣ طنا اسبوعيا يتم تصنيعها في المعمل بعد استجرار المواد من فرع مؤسسة الأعلاف ويتم تصنيع الخلطات داخل المعمل وهذه المواد الاولية مكونة من الذرة والنخالة والشعير والصويا والفيتامينات والمضادات الفطرية، وفي المرحلة القادمة سيتم استثمار المعمل للبيع للقطاع الخاص ،حيث تبلغ طاقة المعمل الانتاجية ٥ اطنان علف مكبسل بالساعة،والمعمل مؤتمت بشكل كامل بلوحة تحكم آلية والكادر العمالي جيد ويغطي حاجة المحطة،ولكن يوجد نقص بعدد الاطباء البيطريين ،ويوجد لدينا ١٦٠٠ دونم زراعي تكفي لتغذية القطيع بشكل كامل من الأعلاف والسيلاج اذا ماتم استثمارها بشكل جيد وخطط مدروسة ،بالاضافة إلى المعدات الحديثة من محشات وجرارات حديثة وكادر فني وعمالي يقوم بزراعة المحاصيل الصيفية والشتوية وفق الخطة الموضوعة من المؤسسة العامة للمباقر وتشمل القمح العلفي والشوفان الاخضر والقمح العلفي المحمل والبيقا مايغطي حاجة المبقرة وباقي المباقر من المحاصيل الحبية لزراعتها للمواسم القادمة مثل القمح العلفي حب والشوفان الحب اضافة لمحصول الشيلم ،وتتم تغذية القطيع بالأعلاف الخضراء الطازجة
انقطاع التيار الكهربائي أبرز المعوقات
اما معمل الألبان :ينتج اللبن واللبنة والجبنة البلدية والقريشة وتبلغ كمية الانتاج اليومية ٢-٣ طنا من الحليب حسب حاجة صالاتنا ،واوضح برهوم ان هناك بعض معوقات الانتاج ابرزها انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة مايزيد من استهلاك المحروقات رغم قلتها وهذا ينعكس سلبا على سرعة الانتاج ،إضافة للمعاناة من غلاء الأسعار وصعوبة تأمين قطع غيار الآليات من السوق المحلية ماينعكس على الاداء والجودة،واوضح ان الابنية قديمة منذ عام ١٩٥٧ تم إعادة تأهيل قسم كبير من الساحات والمرافق والطرقات وحسب الميزانية سيتم ترميم باقي الحظائروالطرقات ،كذلك توجد شكوى من عمال المبقرة من قدم المساكن العمالية ويطالبون بإعادة تأهيلها واوضح برهوم أن حلقة الانتاج اكتملت بدءا من انتاج المواد الاولية لتغذية القطيع الى تصنيع الحليب المنتج والبيع المباشر للمستهلك ونامل باستمرار الدعم الحكومي لأن الثروة الحيوانية ضرورية والمحطة مؤهلة لتكون رائدة على مستوى الشرق الاوسط.
آخر القول
تستحق هذه المنشأة الحيوية المزيد من الاهتمام وتذليل العقبات التي تعرقل العملية الانتاجية لاسيما التقنين الكهربائي الطويل، من خلال استثنائها من برنامج التقنين ،وتقديم الدعم المستمر لسير العملية الانتاجية قدما، لتحقيق افضل الانتاج والربح للقطاع العام الذي عانى كثيرا من التراجع خلال السنوات الماضية.
فيصل يونس المحمد