حماية المستهلك والشعور بالقلق

يبدو ان فكرة المراقبة والشعور بالقلق اعجبت وزارة حماية المستهلك التي بات عملها ينحصر بعنصر المفاجأة ازاء ارتفاعات الاسعار المتتالية والكبيرة ، اضافة الى شعورها بالقلق من هذه الارتفاعات والوقوف موقف المتفرج على تذبذب الاسعار وارتفاعها الدائم دون ان تحرك ساكنا نحو العمل على الحد منه او حتى محاولة معرفة الاسباب رغم ان المواطن العادي ونتيجة اختلاطه بالسوق بات يدرس واقع الاسواق ويتنبا بالارتفاعات اكثر من طابور الاقتصاديين والمنجمين الذين يتحفونا في كل الاوقات بانفراجات قادمة ، لا بل وشر البلية مايضحك هو ان هذه الوزارة تقوم فيما بعد بتسعير المادة وفق سعر السوق لا بل واكثر محاباة بالتجار ناسية ان حماية المستهلك هو اسمها الذي لم نجد منه نصيبا .

كنا نسمعها قبلا ان ارتفاع الاسعار سببه تلاعب التجار وعدم تقيدهم بهامش الربح ، وقد ترجتهم اكثر من مرة للتقيد بهذا الهامش دون نتيجة . لكن ان تصل بها الحال للمفاجأة والشعور بالقلق فهذا ما لم نتوقعه منها، لكون التجربة اثبتت فشلها الذريع كما هو حال هذه الوزارة التي لم تستطع خلال سنوات الازمة من التحكم بالاسواق ولا توقف انهيارها او حتى شرف المحاولة بالتدخل الأيجابي، ليكون مصيرها كمصير مثيلتها بالقلق والمفاجاة و قراراتها لا تتعدى كونها حبرا على ورق . عن ارتفاع سعر الفروج ليقارب ال ٤٠٠٠ الاف ليرة سورية نتحدث وتسعير وزارة حماية المستهلك له ب ٣٧٠٠ ل.س وهو سعر وهمي كما حال تدخلها في الاسعار .
ازدهار صقور

المزيد...
آخر الأخبار