(إنه الأنقى بيننا)اللقاء ال٢٨ لنادي قصيدة النثر في صالون سلمية الثقافي في جلسته الثانية لنادي

 

قصيدة النثر لسنة ٢٠٢١ قدم الشعراء ومحبو الشعر بعضا من قصائدهم التي تميزت بالجمال والإبداع، حيث تحدثت مديرة النادي الشاعرة ميساء علي سيفو بداية عن الشاعر اللبناني أنسي الحاج وهو الشاعر والصحفي والمترجم،توفي سنة ٢٠١٤،نشر قصصه القصيرة وقصائده منذعام١٩٥٤،وفي عام ١٩٥٧ ساهم مع يوسف الخال وأدونيس بتأسيس مجلة الشعر،له كتاب في التأمل الفلسفي والوجداني،تولى رئيس تحرير العديد من المجلات،وقد ترجمت مختارات من قصائده إلى العديد من اللغات،قال عنه أدونيس :إنه الأنقى بيننا.
وكانت بداية المشاركة مع الأستاذ عبد العزيز مقداد ثلاثة نصوص: (توق-لاتثوري-ذاكرة)،وتلاه الشاعر إياد زهرة بنص(أمطار على الشقاء)يحمل صورا جميلة،وكما عهدناها الشاعرة المبدعة ثناء أحمد قدمت نصين(خارج السرب-اعتراف)،وشارك الشاعر الشاب سعد الشيخ حيدر أيضا بنصين(بحر النوى-نبقى على عهدنا)،وقدم الشاعر أيمن ياغي(وجوه في عجاج الرحيل-رسالة حب)،ومن مشاركة الشاعرة جمانة حيدر بمقطوعات شعرية متنوعة نقتطف منها:
لست كثير المرارة كما يدعون
بل أنت كثير الجمال
وحدك الحقيقة و كلهم مارقون
أنت الموغل في عبق التاريخ
المتجذر في تراب هذا الوطن
منه ولدت و منه صغت الأبجدية
كلهم نافقوا على منابر الكذب و النفاق
وحدك الصامت القابع في قلب الحقيقة
قلبك كتاب مقدس
و هم أساطير الأولين
انت الحقيقة المطلقة
و هم العبرة لكل من يعتبر
انبش في مقابر لاوعيك و اكتشف كم كنت ملاكا و كم كانوا شياطين
لا تخف توغل في سراديب الذاكرة .. انفض عنها غبار الزمن .. أضئها بنور الشمس
لأنك ابن النور و ابن الشمس
أنت وحدك القادر على أن تضيء هذا الكون بقلبك و عقلك ..
اقرأ باسم ربك الذي خلق
***********

يباغتك الحزن على حين فرح
يتغلغل في تلافيف القلب
يعبرها نبضة نبضة
كأن لا حزن لك ولا فرح
قلبك بحجم وطن
جريح تغزوك المحن
تتكىء على صدر أمة
ذاكرتها من خبث و عفن
قديس أنت على هذا التراب
يدك مبسوطة بالحب
قلبك يعبر تجاعيد الزمن
باحثاً عن عاشقة سكنت جبل الطور
تعزف على أوتار السماء ألحاناً من حب و شجن
************
اعزفي للصباح ألحانك على أطراف الأصابع
أطفئي كل أحزان المساء
و امضي .. امضي على سلالم الدو و الري
ارتفعي إلى ال مي .. فا .. صول .. و ارقصي طرباً و جزلاً
أطلقي لصوتك العنان و غني لا لا لا ..
افرحي .. افرحي ملء قلبك الجميل ..
و اتركي للآخرين عفن قلوبهم
لا شيء يستحق
لا شيء يضاهي فرحك الجميل
لك في كل الصباحات بدايات جديدة.
الشاعر سليمان الشيخ حسين قدم نصين أحدهم حمل عنوان(مقام محمد الماغوط)،حيث تحدث عن سلمية وشاعرها الكبير محمد الماغوط.
وقدمت مديرة النادي الشاعرة ميساء سيفو نصين (تساؤل-تراتيل)وكانت مسك النهاية مع الطفل المبدع الجميل ليث سيفو ،حيث قدم بصوت قوي وثقة كبيرة أبياتا للمتنبي،وفي نهاية اللقاء أغنته المداخلات التي قدمها بعض الحضور من المهتمين بمجال النقد.
جينا يحيى

المزيد...
آخر الأخبار