الفداء_ سولاف زهرة:
لم يتفاجأ طلاب الفرع العلمي المتقدمون لامتحان مادة الرياضيات هذا العام بصعوبة الأسئلة بقدر ما فاجأهم قصرها، إذ كانوا ينتظرون نمطاً تقليدياً يتضمن أسئلة طويلة كما في الأعوام السابقة.
واعتبر بعضهم، أن هذا الأمر مريح كونه يتناسب مع وقت الامتحان المخصص، في حين رأى آخرون أن تقليص عدد الأسئلة من 40 إلى 30 له سلبيات واضحة، خاصة من ناحية توزيع الدرجات، مما جعل فرصة خسارة عدد أكبر من العلامات أمراً مقلقاً.
وتُعد مادة الرياضيات من أعقد وأهم المواد بالنسبة للغالبية العظمى من الطلاب، كونها تحظى بالحصة الأكبر من الدرجات، لذا من الطبيعي أن تحظى بهذا القدر من الاهتمام.

وبحسب جولة الفداء على عدد من مدارس سلمية، فإن الوضع العام هذا العام كان أفضل من السنوات الماضية التي شهدت حالات إغماء وبكاء ونقل طلاب إلى المشافي نتيجة تعقيد وطول الأسئلة.
وفي لقاءات الفداء مع عدد من الطلاب، تباينت الآراء بحسب مستوى الطالب وتحضيره للامتحان. فقد أكد معظمهم أن الأسئلة لم تكن معقدة، لكنها لم تخلُ من الصعوبة، وفي الوقت نفسه ليست سهلة. كما أشاروا إلى أن الوقت كان كافياً، رغم وجود ارتباك في نقل الإجابات وفق النظام الجديد المؤتمت. وأعرب بعضهم عن أمله في إقرار دورة تكميلية لتعويض علامات مادة الرياضيات.
الأستاذ مصطفى أسعد، مدرس مادة الرياضيات، قال بعد اطلاعه على الأسئلة:
“بشكل عام، الأسئلة ابتعدت عن التعقيد، وتميزت بالدقة التي تتطلب تركيزاً من الطالب. هناك أسئلة واضحة يمكن للطالب المتوسط أن يحلّها بسهولة، باستثناء سؤالين فقط موجّهين للطلاب المتميزين، وهذا أمر طبيعي في أي امتحان. كما أن توزيع الأسئلة كان منطقياً، وشمل معظم المنهاج، وتناسب طولها مع المدة الزمنية المحددة.”