الفداء – رهام الخالد
أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الأربعاء 4 شباط، حملة التشجير الوطنية في محافظة حماة، بالتعاون مع مديرية الزراعة ومديرية الحدائق، وبمشاركة رسمية ومجتمعية واسعة، وذلك ضمن الجهود الهادفة إلى تعزيز الغطاء النباتي، وتحسين الواقع البيئي في المحافظة.
وجرى إطلاق الحملة بحضور مدير الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السيد منير مصطفى، ومعاون محافظ حماة السيد حسن الحسن، ومدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث السيد محمد الشيخ قدور، ومدير مديرية الزراعة المهندس صفوان المضحي، ومدير مديرية البيئة السيد عصام الخطيب، ورئيس اتحاد الفلاحين السيد رضوان الصالح، إلى جانب مشاركة فاعلة من الفرق التطوعية.
أهداف الحملة ومحاورها
تهدف الحملة إلى إعادة تأهيل وترميم المساحات الخضراء المتضررة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، والحدِّ من آثار التغيرات المناخية، وترسيخ ثقافة التشجير بوصفها مسؤوليةً وطنيةً مستدامة.
وصرّح مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حماة، محمد الشيخ قدور، لصحيفة الفداء أن الحملة الوطنية للتشجير تسهم بشكل مباشر في زيادة المساحات الخضراء داخل المدينة، من خلال تنفيذ أعمال تشجير مدروسة تشمل الحدائق العامة، والمنصفات الطرقية، والدوارات، وعلى امتداد الطرقات الرئيسية.
وأوضح أن هذا التوسع لا يقتصر على إضفاء بعدٍ جمالي على المدينة، بل يسهم في تحسين جودة الهواء، والحد من آثار التلوث ودرجات الحرارة، وخلق بيئة حضرية أكثر صحة واستدامة للسكان.
الفئات المستهدفة وتعزيز الوعي البيئي
وحول الفئات المستهدفة، بيّن الشيخ قدور أن الحملة تستهدف مختلف مكونات المجتمع، بدءاً من المؤسسات الحكومية والمجالس المحلية، مروراً بالمنظمات الأهلية والفرق التطوعية، وصولًا إلى الطلاب والشباب والأهالي، وأكد أن التشجير مسؤوليةٌ جماعية، وأن مشاركة المجتمع تعزز ثقافة الانتماء وترسّخ الوعي البيئي لدى الجميع.
وفيما يتعلق باستمرارية الحملة، شدد الشيخ قدور على أنها ليست فعالية مؤقتة، بل تأتي ضمن خطة طويلة الأمد تُنفذ بالتنسيق مع مديرية الزراعة في حماة، وتهدف إلى ترميم وتوسيع المساحات الخضراء المتضررة بشكل مستدام.
كما أشار إلى تكامل هذه الجهود مع أعمال وزارة الطوارئ في شق وتأهيل الطرق ضمن المناطق الحراجية، بما يسهم في تسهيل الاستجابة السريعة للحرائق والحفاظ على الغطاء النباتي.
وأضاف أن الحملة ستنطلق من مدينة حماة كنقطة بداية، على أن تمتد تباعاً لتشمل مناطق سلمية، مصياف، طيبة الإمام، كفرزيتا، مورك، وحر بنفسه، بهدف تحويلها إلى برنامج مستمر يحقق العدالة البيئية والتنموية بين المدن والبلدات.
وختم الشيخ قدور حديثه بالتأكيد على أن التشجير يرتبط ارتباطاً وثيقاً بثقافة الوقاية من الكوارث وحماية البيئة، موضحاً أن الأشجار تمثل خط دفاع طبيعي يحد من انجراف التربة، ويخفف من آثار العواصف والغبار.
كما يسهم في تقليل مخاطر الحرائق والتصحر، إلى جانب دورها في حماية التنوع الحيوي، واعتبر أن نشر ثقافة التشجير هو استثمار حقيقي في أمن البيئة واستدامتها للأجيال القادمة.تأتي هذه الحملة تأكيداً على التزام الجهات المعنية بحماية البيئة وتعزيز الغطاء النباتي في محافظة حماة، ضمن رؤية مستدامة تهدف إلى تحسين الواقع البيئي ورفع جودة الحياة للسكان، كما تعكس الحملة أهمية تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية في ترسيخ ثقافة التشجير.