صناعيو حماة يفتحون الملفات الساخنة.. الضريبة على طاولة الحوار 

الفداء_ عبدالمجيد النعيمي  

اجتمع الصناعيون وجهاً لوجه مع مدير مالية حماة، بمبادرة من غرفة الصناعة في لقاء تشاركي استثنائي طرحت خلاله الأسئلة بشكل مباشر، وخضعت مسودة قانون الضريبة على الدخل لنقاش موسع ودقيق.

في حين كان اللقاء الذي استضافته قاعة مركز التدريب والتأهيل في مقر الغرفة، لم يكن بروتوكولياً، بقدر ما كان منصة حوار حقيقية، جمعت بين ممثلي القطاعات الصناعية، وكادر وزارة المالية، والمديرين الماليين، والمحاسبين القانونيين، وسط حضور نوعي يعكس حجم الترقب لدى الصناعيين لما ستحمله المرحلة القادمة من تغيرات مالية وتشريعية.

وافتتح رئيس غرفة صناعة حماة، أسعد محمد كجون اللقاء بكلمة رحّب فيها بمدير المالية فايز رشيد والكادر المرافق، مؤكّداً أن الحوار الصريح هو الطريق الأقصر نحو تشريعات أكثر عدالة.

وشدّد كجون على أن الغرفة ليست فقط صوت الصناعيين، بل جسر عبور لمطالبهم وهمومهم إلى الجهات المعنية.

مناقشات بلا مجاملة 

مسودة قانون الضريبة كانت محور النقاش الأول، حيث طُرحت البنود بنداً بنداً، وتقاطعت الآراء حول ضرورة مواءمة النصوص القانونية مع الواقع الصناعي المتقلب، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تعصف بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

المشاركون لم يترددوا في طرح قضايا شائكة مثل التعقيد في الإجراءات الضريبية، وغياب الحوافز الإنتاجية، وعدم وضوح آليات التطبيق في المقابل، قدم فريق المالية توضيحات ومداخلات حاولت تبديد بعض الهواجس، مع الاستماع إلى مقترحات مباشرة من أهل الميدان.

ملامح التوافق تظهر 

أبرز المقترحات دارت حول تبسيط الإجراءات، تثبيت نسب ضريبية عادلة، وتفعيل الحوافز لمن يُنتج فعلياً، ويوسّع استثماره ، واتفقت الآراء على أن المطلوب اليوم ليس فقط قانوناً جديداً، بل فلسفة ضريبية مختلفة تقوم على الشراكة لا الجباية.

في ختام اللقاء أكدت غرفة صناعة حماة أنها ماضية في دورها كحلقة وصل حقيقية، لا تكتفي بنقل المطالب، بل تعمل على ضمان استمرارية النقاش مع الجهات الرسمية، ودعت الصناعيين إلى التفاعل والمشاركة في اللقاءات القادمة لأن “التشريع يصنعه من يعيش تفاصيل الميدان”.

المزيد...
آخر الأخبار