أكد وزير المالية السوري، الدكتور محمد برنية، أن سوريا لن تموّل أي مشروع لا يشارك فيه القطاع الخاص، مشد؟داً على أن الحكومة لن تنافس هذا القطاع، بل ستسعى إلى تعزيز دوره إلى جانب المستثمرين الأجانب، في عملية إعادة الإعمار، واستعادة الثقة الدولية بالنظام المالي السوري.
وأوضح الوزير، أن تمويل مشاريع البنية التحتية، وإعادة الإعمار، يعتمد بالدرجة الأولى، على القطاع الخاص المحلّي والدولي، وليس على القروض، أو المساعدات الخارجية. ولفت إلى أن جذب الاستثمارات، يأتي في مقدمة أولويات السياسات المالية الجديدة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل حالياً على تقليص عدد أنواع الضرائب إلى ثلاث أو أربع فقط، بهدف تبسيط النظام الضريبي، وتوفير بيئة محفّزة للاستثمار، إضافة إلى تعزيز الشفافية والعدالة في الإنفاق العام.
جاءت تصريحات الوزير، خلال جلسة نقاش عقدت في مقر صندوق النقد الدولي بواشنطن، حيث أكّد خلالها، حاجة الحكومة السورية إلى دعم كل من البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، نظراً للدور الحيوي الذي تلعبه هاتان المؤسّستان في دفع عجلة الإصلاح والتنمية. وأشار إلى أنه في حال تأخر هذا الدعم الدولي، فإن الحكومة ستواصل تنفيذ الإصلاحات الضرورية دون توقّف أو انتظار.
وأشار برنية، إلى أن المناقشات مع مسؤولي صندوق النقد والبنك الدولي، تناولت سبل تقديم الدعم الفني لسوريا في مجالات عدّة، من بينها: الإصلاح الضريبي والجمركي، وتطوير إعداد الموازنة العامة لعام 2026، وتنظيم إدارة الدين العام، إضافة إلى تعزيز قدرات موظّفي المالية العامة.
كما كشف الوزير عن تعاون مرتقب، يشمل إرسال بعثات فنية من المؤسسات الدولية إلى سوريا خلال الأشهر القليلة المقبلة، لتقديم الدّعم الفني، والتدريب المستمر. وأوضح أن هذا الدّعم يقتصر حالياً على المساعدة التقنية والتدريب، دون أن يشمل القروض، أو برامج الدعم المالي المباشر.