قدر البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار، وفقاً لتقرير يغطي الفترة من 2011 إلى 2024، ويستند إلى تقييم سريع للأضرار المادية في البنية التحتية والمباني.
وأوضح البنك في تقرير نشره اليوم، أن الحرب ألحقت أضراراً بنحو ثلث إجمالي رأس المال السوري قبل 2011.
وشكلت أضرار البنية التحتية 48 % من إجمالي الأضرار (52 مليار دولار)، ثم المباني السكنية (33 مليار دولار)، والمباني غير السكنية (23 مليار دولار)، ومن حيث إجمالي الأضرار، كانت محافظات حلب وريف دمشق وحمص الأكثر تعرضاً للضرر.
وتوقع التقرير أن تتراوح تكاليف إعادة إعمار الأصول المادية المتضررة بين 140 و345 مليار دولار،وأن محافظتي حلب وريف دمشق تحتاج إلى النسبة الأكبر من استثمارات إعادة الإعمار.
وأوضح التقرير أن التكلفة التقديرية المتوقعة لإعادة الإعمار قد تصل إلى نحو عشرة أضعاف إجمالي الناتج المحلي لسوريا خلال عام 2024، ما يبرز حجم التحدي والحاجة الماسة للدعم الدولي.
وذكرت وكالة الأنباء السورية سانا أن وزير المالية محمد يسر برنية قال في تعليق له
على تقرير البنك: “يقدم هذا التقرير أساساً مهماً لتقييم حجم الدمار الهائل، وتكاليف إعادة الإعمار التي تنتظرنا، ومن الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى، أن يقوم المجتمع الدولي بحشد الدعم وعقد الشراكات لمساعدة سوريا على استعادة خدمات البنية التحتية الأساسية، وإنعاش المجتمعات المحلية، وإرساء الأساس لمستقبل أكثر قدرة على الصمود لشعبها”.
وأشار المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه إلى أن “التحديات هائلة، لكن البنك على استعداد للعمل جنباً إلى جنب مع الشعب السوري والمجتمع الدولي لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار”، موضحاً أن الالتزام الجماعي والعمل المنسق، واعتماد برنامج دعم شامل ومنظم أمر بالغ الأهمية لمساعدة سوريا على المضي نحو التعافي وتحقيق التنمية طويلة الأجل.
وقدرت الأمم المتحدة في عام 2018، تكلفة إعادة إعمار الدمار الذي خلفه النظام البائد بأكثر من 400 مليار دولار.