تعاني سوريا من ظروف قاسية، أبرزها بنى تحتية مدمّرة، واقتصاداً منهاراً، وهذا يشكّل تحدياً أمام الحكومة لتحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد. وفق تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز.
حيث أشار التقرير، إلى تركيز الرئيس أحمد الشرع، على الإنعاش الاقتصادي كمدخل للاستقرار السياسي في البلاد، وتمكّنه من استعادة الشرعية الدولية إلى مرحلة دفعت الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى رفع معظم العقوبات.
ولفت التقرير إلى أن الاقتصاد ما زال تحت وطأة العقوبات، وغياب الاستقرار الكامل، ما يبطّئ بدء تنفيذ المشاريع والخطط الاستثمارية.
و بيّن أيضاً أنّ الحكومة السورية استجابت لمطالب الصناعيين بإعادة بعض الحماية الجمركية، مشيراً إلى عودة بعض المستثمرين الذين غادروا البلاد سابقاً.
كما أوضح التقرير أنّ القطاع المصرفي في سوريا، يعيش أزمة خانقة بسبب الحرب والعقوبات التي عانت منها البلاد، إلى جانب تأثره بانهيار النظام المالي في لبنان، ما أدى إلى تجميد الإقراض، بالإضافة إلى رفض المصارف الأوروبية التعامل مع سوريا حتى في القطاعات المعفاة من العقوبات مثل الغذاء والدواء.
ويؤكد التقرير أن بناء البنى التحتية السكنية والصناعية والخدمية في سوريا، سيكلّف الكثير كون سوريا واحدة من أكثر الدول التي تعرضت لتدمير شامل لبنيتها الإنتاجية والخدمية، مع تراجع كبير في الناتج المحلي، ما يستدعي شراكة دولية قوية وخططاً تنفيذية واضحة.