في خطوة تعكس تطور التعاون الاقتصادي بين سوريا والصين، وصلت إلى مرفأ طرطوس الباخرة الصينية “Queen Vivian” محمّلةً بأكثر من 16 ألف طن من الحديد والمعدات المتنوعة، في أول عملية استيراد بحرية مباشرة من الموانئ الصينية إلى المرفأ السوري.
وأوضح مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، أن وصول الباخرة يشكّل نقلة نوعية في حجم التبادل التجاري البحري بين البلدين، ويؤكد ثقة الشركات الدولية بالمرافئ السورية، لاسيما بعد التحديثات الكبيرة التي شهدها مرفأ طرطوس من حيث البنية التحتية والخدمات التشغيلية واللوجستية.
وأشار علوش إلى أن الشحنة ستسهم في دعم القطاعات الإنشائية والصناعية بمستلزمات حيوية تعزز جهود إعادة الإعمار والتنمية، مؤكداً أن هذه الرحلة تمهّد لمرحلة جديدة من التعاون التجاري البحري المباشر بين دمشق وبكين، وتعكس قدرة الهيئة على تأمين بيئة تشغيلية آمنة وفعّالة لاستقبال الشحنات الضخمة من مختلف أنحاء العالم.
كما لفت إلى أن الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية تواصل عملها لتوسيع شبكة الشركاء التجاريين، وفتح خطوط بحرية جديدة مع الدول الصديقة، بما يخدم أهداف التنمية الوطنية ويعيد لسوريا مكانتها كمركز لوجستي وتجاري إقليمي.
وفي السياق ذاته، كشف وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد الشعار، عن خطط لإطلاق خمسة إلى ستة مشاريع استثمارية مشتركة مع الجانب الصيني، تُقدّر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون التنموي.
يذكر أن مرفأ طرطوس يشهد في الآونة الأخيرة نشاطاً تجارياً متزايداً بفضل جاهزيته الفنية واللوجستية، ما جعله وجهة موثوقة لاستقبال السفن الكبيرة والبضائع المتنوعة من مختلف دول العالم.