الفداء- زهراء كمون
أقدمت ميليشيا “قسد” على استهداف نقطة انتشار للجيش العربي السوري قرب سد تشرين بريف حلب بصاروخ موجه في خرق جديد لوقف إطلاق النار شمال سوريا، ما أسفر عن استشهاد جنديين وإصابة ثالث بجروح خطيرة، بحسب بيان وزارة الدفاع السورية الصادر مؤخراً عبر إدارة الإعلام والاتصال.
هذا التصعيد يطرح تساؤلات حول مدى التزام “قسد” بالاتفاقات الموقعة، ويبرز الحاجة إلى توثيق الانتهاكات الرسمية لتقييم الوضع على الأرض ومنع تدهور الأوضاع الأمنية.
وبحسب وزارة الدفاع السورية وإدارة الإعلام والاتصال، يأتي هذا الاعتداء بعد حوالى ثلاثة أسابيع من إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية، وميليشيا “قسد” في دمشق بتاريخ 7 تشرين الأول 2025، برعاية القيادة السورية، بهدف حقن الدماء وإعادة الاستقرار إلى المناطق المتوترة شمال البلاد.
الوزارة وثّقت خلال الأسبوع الأخير عدة خروقات متكررة، شملت تحركات عسكرية، تعزيزات ميدانية، واعتداء على أحياء سكنية في الشيخ مقصود والأشرفية، ما أسفر عن أضرار مادية وسقوط عدد من الضحايا، بحسب مصادر ميدانية مؤكدة لوكالة سانا ووسائل إعلام محلية.
كما أكدت المصادر أن ميليشيا “قسد” تستغل الاتفاقات لتمرير مشاريعها العسكرية وتقويض جهود التهدئة، وسط غياب رد دولي واضح تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، ما يزيد من هشاشة الهدوء النسبي في الشمال السوري.
في المقابل، يواصل الجيش العربي السوري التزامه بضبط النفس وتحمل المسؤوليات الوطنية بأعلى درجات الانضباط، تأكيداً لحرص الدولة السورية على تجنب التصعيد الواسع وحماية المدنيين، وفق بيانات وزارة الدفاع.
إن التزام الدولة السورية باتفاقات التهدئة لا يعني القبول بالانتهاكات المتكررة، بل يعكس مسؤولية وطنية عالية تجاه حماية المدنيين والاستقرار. إلا أن الخرق الأخير قرب سد تشرين يظهر أن الاتفاقات لا تلقى الالتزام الكافي من قبل ميليشيا “قسد”، ويستدعي مراقبة وتحرك عاجل من الجهات المعنية، محلياً ودولياً، لتجنب أي تدهور محتمل في الأوضاع الأمنية بالمنطقة، وفق تقييم المصادر الميدانية والجهات الرسمية.