الفداء_ أحمد العلي
ترأس رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع مساء أمس الثلاثاء، اجتماعاً لمجلس التنمية الأعلى، جرى خلاله بحث واقع الاستثمارات الحالية والمشاريع الخدمية.
وناقش الاجتماع نتائج مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى متابعة تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال المؤتمر.
ومنذ أيام، شارك الرئيس السوري أحمد الشرع في جلسة حوارية ضمن أعمال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار 2025″ في الرياض، وشدد على أن سوريا دخلت مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي بعد سنوات من العزلة، وبدأت تستعيد موقعها الإقليمي كركيزة استقرار في المنطقة.
وكشف الرئيس الشرع أن سوريا عدّلت قوانين الاستثمار لتصبح من الأفضل عالمياً، ما جذب دخول استثمارات بقيمة 28 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من تطبيق القوانين الجديدة.
وأضاف أن الفرص الاستثمارية في سوريا غنية ومتنوّعة، وتشمل قطاعات الطاقة والبنى التحتية والصناعة والسياحة والزراعة، مشيراً إلى أن الطلب العقاري المرتفع في مقابل قلّة المعروض، جعل أسعار العقارات في بعض المدن السورية تنافس الأسعار في طوكيو.
وأكد “الشرع” أن سوريا تراهن على الاستثمار لا على المساعدات في عملية إعادة الإعمار، موضحاً أن سوريا بدأت عقد شراكات اقتصادية مع السعودية وقطر والإمارات وتركيا والبحرين والأردن، إضافة إلى شركات أميركية ودولية أخرى.
وأكد أن استقرار سوريا سيعود بالنفع على العالم، نظراً لموقعها الاستراتيجي المهم، فهي بوابة الشرق عبر التاريخ وطريق الحرير المعروف، وتتمتع بموارد متنوعة واقتصاد غير أحادي القطاع. وأضاف أن سوريا بدأت صفحة جديدة من الانفتاح على العالم، واستطاعت خلال عشرة أشهر فقط أن تعود إلى موقعها الإقليمي والدولي بدعم من العديد من الدول، وعلى رأسها السعودية.
وفي ختام مشاركته، أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا اليوم لا تراهن على المعونات، بل على الاستثمار والشراكات الاستراتيجية، وأنها تسير بخطا ثابتة نحو استعادة مكانتها الاقتصادية والسياسية في المنطقة.
وشدد على أن الرهان الأكبر يبقى على الشعب السوري الذي صمد رغم المعاناة، وهو اليوم شريك أساسي في بناء وطن ناهض وقوي.
وأضاف أن سوريا لن تكون عبئاً على العالم، بل شريك فاعل في التنمية الإقليمية والدولية، وأنها تستعد لتكون خلال السنوات القادمة في مصافّ الدول الكبرى اقتصادياً، بفضل موقعها الاستراتيجي، ومواردها المتنوعة، وإرادة أبنائها في النهوض من جديد.
وختم بالقول: إن كل نكبة عاشتها سوريا خلال الأعوام الماضية تحوّلت إلى فرصة اقتصادية جديدة، لافتاً إلى أن بلاده تتجه نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدام قادر على الاندماج في المنظومة الإقليمية وتحقيق ازدهار حقيقي.