الفداء – محمد جوخدار
يشتكي المرضى في مشفى حماة الوطني من ارتفاع التكاليف المترتبة على العمليات الجراحية نتيجة اضطرارهم لشراء بعض المواد الطبية من السوق مباشرة، ما اعتبروه تحولاً عن دور المشفى كجهة صحية منخفضة التكلفة للفئات الضعيفة.
وبوضع المكتب الإعلامي في مشفى حماة الوطني أمام هذه الشكاوى، أكد أن توريد الأجهزة الطبية لا ينعكس على تكاليف المريض، بينما تبقى المواد الصنعية الخاصة ببعض العمليات خارج قدرة المشفى الشرائية، بسبب كثافة العمليات الجراحية والقلبية، مثل شبكات الشرايين الإكليلية ومواد الاستجدال العظمية والعصبية من صفائح وبراغٍ وأسياخ، والتي يتحمل المريض ثمنها.
وأوضح المكتب الإعلامي أن المشفى تعتمد سياسة شفافة تقوم على عدم حصر التعامل بشركة محددة، حيث تقدّم الشركات المستوفية للشروط عروض أسعار، على أن يختار المريض أو ذويه أي شركة يريدون دون تدخل من المشفى.
وأشار إلى أن جميع الخدمات المقدمة لمرضى الإسعاف ومرضى الأورام مجانية بالكامل، باستثناء مواد الاستجدال، كما تشمل المشفى أدوية المرضى والإقامة والمنافس وجلسات غسيل الكلى.
أما الحالات غير الإسعافية التي تراجع العيادات الخارجية، فتُحتسب خدماتها من معاينات وتحاليل وصور وعمل جراحي وفق وحدات محددة مسبقاً، على أن تُحسب التكلفة الإجمالية بنصف ما كانت ، مع بقاء الإقامة والأدوية بعد العمل الجراحي مجانية.
ويضم المشفى 27 عيادة خارجية تغطي مختلف الاختصاصات الطبية وتستقبل يومياً مئات المرضى، بينما تحدد قيمة المعاينة بنحو ستة آلاف ليرة فقط.
وقدّم المشفى خلال عشرة أشهر أكثر من مليون خدمة طبية منها: خدمات إسعافية تصل إلى 126 ألف خدمة، و62 ألف معاينة في العيادات، و10 آلاف عملية جراحية، وألف تنظير هضمي، و18 ألف جلسة غسيل كلى، وقبول 3700 مريض عناية مشددة، إلى جانب 225 ألف صورة أشعة و433 ألف تحليل مخبري و40 ألف تخطيط قلب و7100 جلسة علاج كيماوي و7200 جلسة معالجة فيزيائية، إضافة إلى خدمات أخرى متنوعة.
وأكد المكتب الإعلامي أن المشفى تعمل بجهد كبير رغم الضغط الهائل من أعداد المراجعين، مع الاستمرار في تحسين الخدمات الطبية لتلبية احتياجات المرضى بالشكل الأمثل.