الفداء_ أحمد العلي:
قال وزير المالية محمد يسر برنية، إن البيان الصادر عن صندوق النقد الدولي في ختام زيارة بعثته الفنية إلى سوريا، أظهر إشادة بالإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تنفذها السلطات السورية، والتي أسهمت في وضع الاقتصاد على مسار التعافي.
وأوضح برنية في منشور على فيسبوك، أن البيان يرسم خارطة طريق للإصلاحات المطلوب استكمالها خلال الأشهر القادمة، مؤكداً أنه التقى أعضاء البعثة ثلاث مرات، كان آخرها مساء الخميس الماضي، في نقاشات تناولت احتياجات الدعم الفني والاقتصادي.
وأعرب الوزير عن سروره بتحسن مستوى التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، معتبراً أن ذلك يصب؟ في مصلحة سوريا وتنميتها.
ويعتزم صندوق النقد الدولي تنفيذ برنامج تعاون مكثف مع سوريا يشمل تقديم مساعدة فنية لتحسين البيانات الاقتصادية، وتمهيد الطريق لاستئناف المراجعات السنوية للسياسات الاقتصادية، وذلك بعد زيارة فريق خبراء الصندوق إلى دمشق.
وأكد رئيس بعثة الصندوق رون فان رودن في بيانه، أن الاقتصاد السوري يُظهر بوادر تعافٍ وتحسناً في الآفاق، نتيجة ارتفاع ثقة المستهلكين والمستثمرين، واندماج سوريا التدريجي في الاقتصادين الإقليمي والعالمي، وعودة أكثر من مليون لاجئ، إضافة إلى رفع العقوبات.
وأشار رودن إلى أن المناقشات ركزت على إعداد ميزانية عام 2026 بما يعزز الحيّز المالي لتلبية الاحتياجات الأساسية، ودعم القطاعات الاجتماعية، على أن تقوم الميزانية على افتراضات واقعية وطموحة حول الإيرادات والتمويل.
وبيّن رودن أن خبراء الصندوق سيقدمون مساعدة فنية واسعة لتعزيز الإطار المالي من خلال تحسين إدارة المالية العامة والإيرادات، واستكمال التشريعات الضريبية الجديدة، مع وضع استراتيجية لمعالجة الديون القديمة وتعزيز إدارتها.
ولفت إلى أن النظام الضريبي الجديد، يجب أن يكون بسيطاً وقابلاً للإدارة وتنافسياً مع تجنب الإعفاءات الواسعة، بالتزامن مع إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، والسعي إلى مشاريع استثمارية كبيرة بالشراكة مع القطاع الخاص وفق معايير الحوكمة الرشيدة، على أن تتولى وزارة المالية دوراً محورياً في تقييم الالتزامات الطارئة ومراقبتها.وأوضح رودن أن ضعف البيانات الاقتصادية ما يزال يشكل تحدياً، مؤكداً ضرورة تحسين الإحصاءات لتمكين السلطات من صياغة السياسات وتطبيقها ورصدها بدقة.
وستتركز المساعدة الفنية، على تطوير بيانات الحسابات القومية، وإحصاءات الأسعار وميزان المدفوعات والمالية الحكومية، بما يمهّد لاستئناف مشاورات المادة الرابعة التي توقفت منذ عام 2009.