الفداء_
في خرقٍ فاضح وجديد لاتفاقية 10 آذار، أقدمت قوات قسد المتمركزة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب مساء اليوم، على تنفيذ عملٍ غادر ومخطط استهدف قوات الأمن الداخلي المتمركزة في الحواجز المشتركة وعناصر من الدفاع المدني، في خطوةٍ تؤكد مجدّداً عدم التزام هذه الميليشيات بأي اتفاقاتٍ أو تفاهمات موقعة.
وقامت عناصر قسد بـالانسحاب المفاجئ والمتعمد من مواقعها دون إشعارٍ مسبق، قبل أن تعمد إلى فتح نيرانٍ مباشرةٍ على الحواجز المشتركة، في اعتداء صريح يشكل انقلاباً كاملاً على الاتفاقات المبرمة، ومحاولةً متكررة ومقصودة لقتل عناصر الأمن الداخلي، وزعزعة الأمن في المنطقة.
وقد أسفر هذا الاعتداء الإجرامي عن إصابة عنصرٍ من قوات الأمن الداخلي وعنصر من الجيش، إضافةً إلى إصابات عديدة في صفوف عناصر الدفاع المدني وعدد من المدنيين الأبرياء، ما يفضح الاستهتار الكامل لقسد بأرواح المدنيين، ويؤكد استخدامها المتعمد للفوضى والعنف كوسيلةٍ لفرض الأمر الواقع.
إن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سجلٍّ طويل من الخروقات والانتهاكات المتكررة التي تنفذها قسد، والتي تعكس غياب أي نية حقيقية للالتزام باتفاقية 10 آذار، واستمرارها في اتباع نهج التصعيد المسلح، واستهداف مؤسسات الدولة والقوى الأمنية.
وتحمّل الجهات المعنية قوات قسد المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء وتداعياته، وعن أي تصعيدٍ لاحق ناتج عن استمرارها في خرق الاتفاقات وتهديد السلم الأهلي وأمن مدينة حلب.