الفداء_ أحمد العلي:
أكد حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر حصرية أن إطلاق العملة الوطنية الجديدة لا يقتصر على طرح ورقةٍ نقدية، بل يشكل احتفاءً بالهوية الوطنية والسيادة، باعتبار العملة رمزاً من رموز الدولة السورية، وملكاً لكل مواطن سوري.
وأوضح حصرية في منشور على صفحته في فيسبوك أن الليرة السورية ليست مجرد وسيلة تبادل، بل تعبيرٌ عن نجاح الثورة والانتماء والثقة بالقدرة على النهوض، مشيراً إلى أن قوة العملة الوطنية تنبع من التفاف الناس حولها، وأن التجارب الدولية أثبتت ذلك.
وبيّن أن مصرف سورية المركزي سيتحمل مسؤولياته كاملةً في هذه المرحلة، مع إدراك حجم التحديات والفرص، والالتزام بالشفافية وحماية النقد الوطني، مؤكداً أن الأساس في نجاح العملة يكمن في تكاتف المواطنين وثقتهم، لأن العملة القوية تبدأ بإيمان أهلها بها.
ودعا حصرية إلى تحويل إطلاق العملة الجديدة إلى حالة وطنية راقية تعبّر عن الوعي والتمسك بالليرة كرمز للسيادة والخيار الوطني، معتبراً أن دعم الليرة هو دعم للوطن، والاعتزاز بها اعتزازٌ بالمستقبل للأجيال القادمة، وأن هذه الخطوة تمثل فرصةً لنجاح جديد بعد نجاح الثورة بالتحرير، ورفع العقوبات الاقتصادية التي قيّدت الاقتصاد السوري لنحو خمسين عاماً.
وفي السياق ذاته، أوضح وزير المالية عبر منصّة لينكد أن جهوداً كبيرة بذلها مصرف سورية المركزي خلال الأشهر الماضية للتحضير لعملية استبدال الليرة السورية، مؤكداً دعم وزارة المالية ومساندتها للمصرف المركزي في إجراءاته قبل الاستبدال وخلاله وبعده.
وأشار الوزير إلى أن السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية التي تنتهجها السلطات السورية ستسهم في تعزيز استقرار العملة الوطنية، لتكون ركناً أساسياً في دعم التنمية، والنمو الاقتصادي في سوريا.
وأكد الحاجة إلى مشاركة قطاع الأعمال والمجتمع والمواطنين جميعاً في التمسك بالعملة الوطنية والاعتزاز بها كعملةٍ أساسية للتعاملات والتداول والادخار، لافتاً إلى وجود تحدياتٍ كبيرة رافقت التحضير لعملية الاستبدال، وأخرى سترافق تنفيذها.
وشدد على أن مصرف سورية المركزي وضع السياسات والإجراءات اللازمة لضمان نجاح عملية الاستبدال، داعياً إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن المصرف، وعدم الانجرار وراء الشائعات.
وختم حصرية بالتأكيد أن الاعتزاز بالعلم يقابله الاعتزاز بالعملة الوطنية، داعياً المواطنين إلى الفخر بالليرة السورية الجديدة، والتفاؤل بسوريا واقتصادها ومستقبلها.